الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦١باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها
1?
ومن نتف شعر عانة رجل فنبت أو لم ينبت؛ /51/ فإِنَّمَا عندنا فيه سوم
عدل. وكذلك شعر صدر وغيره من شعر الجسد غير الوجه والرأس. قال أصحاب أبي حنيفة: لا يقطع ذكر الصحيح بذكر الخصي. وقال الشافعي: فإنَّه يقطع الدليل عليه أنّ المنافع التي في ذكر الصحيح معدومة في ذكر الخصي، وهو إنزال وغيره فلا يقطع به ما استعجمت فيه هذه المنافع؛ الدليل عليه اليد الصحيحة بالشلاء.
جاء الحديث في الأذاف الدية. (الأذاف: الذكر يسمّى أذافًا بالقطر، يقال: وذفت الشحم: إذا قطر دسمها، وإِنَّما همزوا أوَّل الحرف لا للضمة كما يقال في الوجوه: أوجه).
وإذا قتل رجل رجلين فطلب أحد أولياء الرجلين الدية وطلب أولياء الآخر القود؛ فإنَّه يقتله الذي طلب القود، ويأخذ من طلب الدية من ماله الدية؛ فإن طلبوا الدية جميعًا فلا دية لهم بعد قتله في ماله.
وإن اتَّفقوا على أن يأخذ دمه بواحد ودية واحد يقسمونها؛ فعن عزان بن الصقر أنَّه قال: أحسب أنَّ ذلك قد أجيز لهم، وما يقول إن لم يكن له مال وقد قتله أحد الأولياء أنَّ لهم شيئًا؛ لأنَّهم رضوا) بالدية، يقتلونه الآخرون، فإن وجدوا له مالاً وإلا فلا شيء لهم، والله أعلم.
فصل: [في كيل الدم]
ويقال: إذا ذهب الدم هدرًا، قيل: ما كيل
دمه. ويقال كيل فلان [بفلان]
إذا قتل به (2). قال الحارث:
(1) في (ص): + «نسخة رجعوا».
(2) ذكر ابن قتيبة مثل هذه العبارة بعد بيت الحارث المذكور فيما يأتي، وكأنه يشرح البيت