كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٣

=

باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها

وفي الحديث: أَنَّه

63

من الحكم أنه رأى القود في القتل بغير حديدة،

وذلك إذا كان مثله يقتل؛ وهذا قول أهل الحجاز، أنَّ من تعمد رجلًا بشيء حتَّى قتله أنَّه يقاد به، وإن كان غير حديدة. وكان أبو حنيفة لا يرى القود إلَّا أن يكون قتله بحديدة أو أحرقه بنار. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا ضربه بما يقتل مثله كالخشبة العظيمة والحجر الضخم فقتله؛ فعليه القود.

مسألة: القصاص في الزائد والأسنان]

،

والأصبع الزائدة والسنّ فيهما القصاص ولا قصاص /53/ إذا كانتا مستويتين إلا أن يكون الفاعل به مثل ذلك؛ ففيه القصاص. وإن كانتا غير مستويتين مثل الأصابع والأسنان؛ ففي ذلك

سوم

عدل.

والضروس الزائدة لها بعدد الضروس، ثُمَّ تعطيها حصتها، ولا قصاص فيها.

ثبت أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أقادَ من سن وقال: «[يَا أَنَس]، كِتَابُ اللهِ القصاص» (1)، وجاء عنه أنَّه قال: «وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ» (2)؛ وبظاهر هذا الخبر ساوى كثير من أهل العلم بين الأسنان كلها، ولم يجعل للثنايا فضلاً على الأنياب والأضراس والرباعيات (والرباعيات: وهي من الأسنان أربع أسنان تلي الثنايا من جوانبها والثنايا: مقدم الأسنان أربع من أعلى واثنتان من أسفل هكذا من شمس العلوم (3)).

(1) رواه البخاري، عن الربيع بنت معوذ لَمَّا كسرت ثنية جارية، عن أنس بلفظه، باب الصلح في الدية، ر 2504، 4139. وأبو داود، مثله، باب القصاص في السن، ر 3979. (2) رواه مالك في الموطأ من حديث طويل بلفظ قريب، ر 1338 والدارقطني، عن عبد الله أبي بكر عن أبيه عن جده بلفظه، ر 3530.

بن

(3) «شمس العلوم لنشوان بن سعيد الحميري، أبو سعيد (أبو الحسن) (ت: 573 هـ)، من

نسل حشان ذي مراثد من ملوك حمير،، عالم أديب لغوي فرضي قاض. من بلدة «حوث»