الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٥باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها
فصل
يقال: لطم خدّه، ولثم نحره، ولكم صدره.
وفي
القصاص.
اللطمة اختلاف بين قومنا قال قوم: لا قصاص فيها. وقال قوم فيها
مسألة: [في نتف الشعر وحلقه]
والشارب إذا نتف فلم ينبت شعره؛ فنصف دية الشفة. وقال قوم: سوم عدل وبالأوَّل نأخذ. قال أبو حنيفة: إذا حلق لحيته فإنه تجب عليه دية
كاملة. وقال الشافعي: بأنه لا يجب.
مسألة: [في حديث جبلة الغساني]
إن احتج محتج بحديث جبلة)، وأنَّ عمر طلب أن يقتص منه للرجل، قيل له: إنَّ هذه رواية رويت ولم يصح الحكم بها.
وأيضا: فإنَّ الرواية أنَّ جبلة هو كان الملطوم، وأنه سأل عثمان أن يقطع يد اللاطم له، فأبى ذلك عثمان؛ فعند ذلك غضب وتنصر.
(1) جبلة بن الأيهم بن جبلة الغساني (ت: 20 هـ): من آل جفنة آخر ملوك الغساسنة في بادية الشام. عاش زمنًا في العصر الجاهلي، وقاتل المسلمين في دومة الجندل (سنة 12 هـ) وحضر وقعة اليرموك (سنة 15 هـ) وهو على مقدمة عرب الشام، في جيش الروم، وانهزم الروم، وجبلة معهم. ولـ ولما قدم عمر بن الخطاب الشام سنة 17 لاحى جبلة رجلاً من مزينة، فلطم عينه، فأمره عمر بالاقتصاص منه، فقال: أو عينه مثل عيني؟ والله لا أقيم ببلد عليّ به سلطان، فدخل بلاد الروم مرتدا، ولم يزل بالقسطنطينية، عند هرقل (ملك الروم إلى أن تُوفّي. انظر: الزركلي: الأعلام
112 - 111/ 2