الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٨68
كتاب
الجزء السابع عشر
مسألة: [في الأصابع]
وكل أصبع ثلاثة مفاصل، وكسر كلّ مفصل ثلث خمس كسر اليد. فإن كان على شين فهو خمس وثلث خمس بعير. وإن كان على غير شين فهو ثلث وخمس بعير. وأما الإبهام فاعلم أنَّ كسر كل عظم أربعة أخماس
ونصف عشر الدية.
مسألة: [في كسر العظم]
في حديث عمر: أنَّ رجلا كسر منه عظم؛ فأتى عمر يطلب القود؛ فأبى أن يقيده. /57/ فقال الرجل: هو إذا كالأرقم، إن يقتل ينقم)، وإن يترك يلقم؟! فقال: هو كالأرقم).
((
(والأرقم: الحيَّة، وجمعه أراقم الرقم لون الحيَّة، والأرقم إِنَّمَا هي رقشة من سواد وبغثة، وهو اسم للذكر، ولا يقال للأنثى: رَقْماء، ولكنَّها رقشاء. وقوله: «إن يقتل ينقم يريد إن تقتله كان له من ينتقم منك، وكانوا في الجاهلية [يعتقدون] أنَّ الجنَّ تطلب بثأر الجانّ فربَّما مات قاتله، وربَّما أصابه خبل. وروى ابن مسعود أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِقَتْلِ الحَيَّاتِ، وَقَالَ «مَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنَّا (3).
وليس في العظم إذا كسر قود؛ لأنَّه يخاف على المقتص منه الموت، ولكن فيه الدية. وعن الحسن أنَّه قال: لا قصاص في عظم.
(1) في (ص): منقم؛ والتصويب من كتب السنن واللغة. (2) رواه مالك في الموطأ، عن سليمان بن يسار، باب ما جاء في دية السائبة وجنايته، 876/ 2. والبيهقي في سننه، عن عطاء بن أبي رباح، 65/ 8.
(3) رواه النسائي عن ابن مسعود بلفظه، ر 3142.