كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٦٩

69

باب في زيادة الجروح، وما يتعدّى منها من شيء إلى شيء

فإذا جرح رجل رجلًا دامية فزاد الجرح واستأكل حتى صار موضحًا (1) أو دون ذلك؛ فإِنَّمَا يقتص منه دامية ويأخذ بالفضل أرضًا.

وكذلك إن جرحه مُوضِحَة فاستأكل العظم حتَّى صار هاشما؛ فإنَّه يقتص إلى المُوضِحَة، ويأخذ بالفضل دية، ويطرح عنه ما ينوب من الْمُوضِحَة من أرش جرحه ذلك.

وإذا جرح رجل رجلاً في جبينه وكان الجارح أصغر جبينا من المجروح؛ فإِنَّمَا يقتص منه على سعة جبينه، ويأخذ بالفضل دية.

وإذا لطم رجل رجلا فعور عينه وذهب سمعه؛ /58/ فيقتص بالعين، ويأخذ بذهاب السمع دية كاملة.

وكذلك إن قطع أصبعًا فشلت أخرى؛ فإنَّه يقتص بالأصبع المقطوعة، ويأخذ بالسالمة دية.

ومن ضرب رجلًا أو خنقه فتغيَّر صوته وعناه بحح؛ ففيه سوم ذوي عدل. وزيادة الجروح مختلف فيها؛ قال بعض الفقهاء دية الزيادة على العاقلة. وقال بعضهم: دية الزيادة في ماله. وقد يجرّ الجرح العنت في النفس والعضو

(1) في (ص): + «نسخة مُوضِحَة».