كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٠

70

كتاب

الجزء السابع عشر

مثل العرج والعسم وأشباه ذلك؛ له دية ما جرّ الجرح من العنت. والعنت في هذا الموضع: هو ما يصيب الجرح فيتعنته، يدخل عليه

مشقة وزيادة والعظم المجبور يصيبه شيء فيعنته إعنائًا. قال رؤبة: فأَرْغَمَ الله الأنوف الرُّغَما مجدوعها والعَنِتَ الْمُخَشُما) والعنت في هذا الزنا. والعنت إدخال المشقة على الإنسان. وعن النَّبِي، وتَعَنَّتُه (3): سؤالك إنسانًا عن شيء أردت به اللبس والمشقة.

مسألة: [في الأصابع والكفّ]

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأصابع والأسنان سواء» (3).

وحكي عن عمر الله: في الخنصر ستة من الإبل، وفي البنصر تسعة، وفي الوسطى عشرة، وفي السبابة اثنا عشر، وفي الإبهام ثلاثة عشر؛ فذلك

خمسون، وذلك معنى قوله: وفي اليدين الدية [كاملة]» (4).

ومن

الأثر: وإن قطع واحد الكف وقطع /59/ آخر بقيَّة اليد إلى المرفق وقطع

آخر الباقي إلى المنكب؛ فعلى كل واحد القصاص والأرش على قدر ما جنّى.

ومن قطع يد رجل وذراعه فطلب أن يقتص منه بالكف ويأخذ بما بقي من ذراعه أرضًا فليس له ذلك؛ لأنَّه ليس له أن يأخذ أكثر من أرش يده؛ لأنَّه

(1) في (ص): جاء بلفظ: «فارغم اللهم أنف المرغما … محمور والجنب المجما»؛ والتصويب من العين (عنت). والبيت من الرجز لرؤبة في ديوانه ص 184. وانظر: ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، 51/ 2.

(2) في (ص): والعنت؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من العين، (عنت).

(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه، عن عبد الله بن عمرو بلفظ قريب، ر 17499. (4) رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة موقوفا بلفظه، ر 17685.