كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧١

باب 9: في زيادة الجروح، وما يتعدّى منها من شيء إلى شيء

71

إذا قطع كفه بالقصاص فقد استوفى ستَّة آلاف درهم دية يده؛ لأن دية الكفّ إذا قطعت من مفصلها نصف الدية، وإن شاء أن يأخذ منه دية كاملة ولا يقتص منه؛ فذلك إليه.

وكذلك لو قطعت يده من منكبه فطلب أن يقتص منه الكفّ ويأخذ بما بقي من يده أرضًا لم يكن له ذلك، إلا أن يشاء أن يقتص من المنكب، أو يأخذ أرش يده كاملاً.

وكذلك لو أنَّ رجلًا قطع يده من نصف عضدها، وطلب أن يقتص من المرفق ويأخذ بما بقي أرضًا فليس ذلك له، ولكن إن شاء أن يأخذ نصف الدية وهو أرش يده كاملة، وإن شاء أن يقتص من مفصل المرفق وليس له لما بقي من عضده قصاص ولا أرش؛ لأنه قد استوفى دية يده بما قطع بها. وليس في العظام قصاص. وإذا قطعت يد رجل من مفصل الكف ثُمَّ قطع رجل آخر ما بقي من يده نصف ذراعها، فإنَّمَا له أرش ذلك، تقاس يده الصحيحة، ثُمَّ ينظر ما نقص من الذراع فيعطى بحساب ذلك من ثلث دية اليد؛ لأنَّ دية ما بقي من يده بعد الكفّ ثلث دية اليد، وكذلك في الرجل.

وإذا /60/ قطعت كف اليد؛ فلها دية اليد كاملة، وهي نصف الدية. وكذلك القدم إذا قطعت من الرجل؛ فلها دية الرجل كاملة، وهي نصف الدية.

وإن قطعت اليد كلّها أو الرجل كلّها؛ فإنَّمَا لها نصف الدية.

وإذا جرح رجل رجلا من مرفق يده إلى كفّه، فطلب المجروح القصاص، ويد المقتص منه أقصر من يد المقتص؛ فإنَّه يقتص من مرفقه إلى كفّه، ويأخذ منه أرش ما بقي من جرحه. وكذلك الجبين وجميع الأعضاء.