الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٧٦76
كتاب
الجزء السابع عشر
أبو عبد الله: وإذا أصيب السنّ فاسودّت ولم تقع؛ فديتها خمس من الإبل. وإن أصيبت فقلعها رجل بعدما أصيبت واسودت؛ فلها أيضًا ثلث ديتها.
[مسألة]: في اللسان
اللسان دامية ثُمَّ ملحم ثُمَّ نافذة، والنافذة ثلث الدية كاملة، ولسان وجرح الأعجم ثلث الدية. وأجمع الناس أن في اللسان الدية. وقد روي عن ابن
عباس أنه قال: قلت: يا رسول الله فيم الجمال؟ قال: «في اللسان»). وقال الاصطخري أبو سعيد (2): إِنَّمَا تعتبر بالحروف السهلية لا الحلقية واللهوية والشفوية؛ لأنَّ ذلك ليس من حروف اللسان.
وقال غيره: بل جميعها يعتبر؛ لأنَّ صلاح تلك باستقامة اللسان. وقال الشافعي: إذا ذهب منه حرف أو أنَّه (3) عطل عليه الكلمة بالميم من محمد؛ فليس عليه إلّا ضمان الحرف دون الكلمة، لا غيره.
وإذا أمر الرجل المعلّم بضرب ابنه وتأديبه فضربه فمات؛ كان على المعلّم الدية، وللمعلم أن يتبع والد الغلام بالدية. وقال غيره: قد قيل: ليس على الوالد شيء ويرث ابنه؛ لأنَّه أمره بالأدب، ولم يأمره بالقتل، إلَّا أَنَّه إن ضربه /64/ ضرب أدب ولم يتعمد؛ ففيه اختلاف. وقال بعض: على المعلّم،
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري، أبو سعيد (328 هـ): فقيه شافعي من نظراء ابن سريج. ولي قضاء قُمّ بين أصبهان وساوة ثُمَّ حسبة بغداد. واستقضاه المقتدر على سجستان. له: أدب القضاء» و «الفرائض وكتاب الشروط والوثائق والمحاضر والسجلات». انظر: الزركلي: الأعلام، 179/ 2.
(3) في (ص): «إلا أنه»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا لاستقامة المعنى.