كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٧٨

78

كتاب

الجزء السابع عشر

وعن ابن جريج [أَنَّ] ابن أبي مليكة أخبره أنَّ أباه أخبره أنَّ إنسانًا جاء إلى أبي بكر الصديق الله قد عضه إنسان فانتزع يدَه مِن فيه فَذَهب سنه. فقال أبو بكر له: «بعدت ثنيته» (1).

منه،

رضي

فعلى هذا إذا عصّ الرجلُ الرجلَ فانتزع المعضوض العضو الذي عصّ أي عضو كان من العاض، فأذهبت ثنايا العاض ومات منها أو لم يمت؛ فلا عقل ولا قود ولا كفَّارَة على المنتزع؛ لأنَّه /65/ لم يكن له العض بحال، ولا المعضوض له بلغ العض.

وإذا كان له منعه؛ فلا قود عليه إذا أحدث المنع، إذا لم يكن في المنع

عدو ولا عدوان في إخراج العضو من في العاص.

ومن الأثر وأرش الضربة المؤثرة بما كانت غير اللطمة في الوجه عشرة، سواء كانت الآثار سودًا أو صفرًا أو خضرًا أو حمرًا، فإن لم تؤثر فنصف ذلك خمسة دراهم، ولها في الوجه ضعف ذلك. وللمؤثّرة في الوجه عشرون درهما، وإذا لم تؤثّر عشرة. فإن انقشر الجلد ومات فأقل ما يكون داميًا، فينظر في أرش المؤثّرة والدامية هنالك؛ فأيهما كانت أفضل فأرشها، وذلك سدس عشر عشر الدية.

وروي عن أبي علي الله: فيمن ضرب رجلاً فلم يقدر يمشي فجاء فأكله؛ فلا نرى له غير ضربه إلا أن يكون هو الذي أسلمه إليه فأكله؛ سبع فعليه حينئذ القتل.

وقيل: من عدا على رجل أو صبيّ بلا حق فصرع فمات أو كسر؛ فعليه ديته. وكذلك إن اتهمه بتهمة. فأمَّا إن علم أنَّه سرق منه شيئًا فعدا

(1) رواه الشافعي في مسنده بلفظه وسنده، ر 900. والثنية هي السن الثانية في مقدم الفم

يمينًا أو شمالاً.