الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٠A.
كتاب
الجزء السابع عشر
ولا قصاص في القطع في العظام من غير المفاصل.
ولو أنَّ رجلاً قطع يد رجل من فوق مفصل؛ كان لهذا أن يقتص منه من المفصل، ويأخذ على الفضل دية.
وإذا جرح رجل رجلاً جرحًا فأراد أن يأخذ بعضه أرضًا وبعضه قصاصا؛ فليس له ذلك إلا أن يكون الجرح هاشمًا أو منقلاً. فإن أراد أن يأخذ قصاصا إلى الوضح، ويأخذ بالهشم أو المنقل أرضًا فله ذلك؛ لأنَّ الهاشمة أو الْمُنَقِّلَة ليس فيها قصاص، وإِنَّمَا فيهما الأرش.
وإذا جرحه جرحين أو أكثر فأراد أن يقتص بجرح ويأخذ بالجرح الآخر أرضًا؛ فله ذلك. /67 / وإن أوضح من الجرح ولو مثل ثقب الإبرة فهو موضح كله.
وكذلك إذا هشّم من العظم ولو مثل ثقب إبرة فهو هاشم. وإذا نقل منه شيء قل أو كثر فهو منقل. ويقال: ليس في عضو من الأعضاء نافذتان إلَّا في البطن والذكر والحلقوم.
مسألة: في الأذن
قال أبو عبد الله: وإذا جرح رجل رجلاً في أذنه جرحًا فذهب سمعها من ذلك كان له نصف الدية، وطرح أرش الجرح. وإن لم يذهب السمع كله كان له أرش ذلك الجرح وإن لم يذهب سمع أذنه، ولكن إن اقتص منه كان له أكثر من أرش جرحه؛ لأنَّ دية قدر ما نقص من سمعه ما لم يجاوز أرش جرحه ذلك، وأرش ما نقص من سمعه نصف الدية، فإن زاد على الدية سقطت تلك الزيادة. وإذا قطعت الأذن كلّها وذهب سمعها من ذلك؛ فلها نصف الدية ولا تزاد
شيئًا. وإن قطعت من أصلها ولم يذهب سمعها؛ فلها نصف الدية الكاملة.