الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨١باب 10: في المجذوم
81
ومن كانت أذنه مخروقة من موضع القرط خرقا واسعا، فقطعها رجل أذنه سالمة؛ فإنَّه يقتصها، وليس على المقتص أن يردّ على المقتص منه أرش قدر ما كان من أذنه مخروقًا [فقطع من الآخر سالمًا]. والأذنان [من الرأس]). وإذا كان الجرح بين الأذن وشعر الصدغ؛ فذلك من الوجه.
عن بشير قال في المرأة تثقب لولدها في أذنه؛ إنَّه لا بأس عليها في ذلك، إلا أن يقدم عليها والده، فإن تقدم عليها فثقبت في أذنه في كل واحدة أربعة ثقوب؛ فعليها دية الأذن في ثلاثة. وإِنَّما يحسب الثقب الرابع /68/ في الجرح كان الولد ذكرًا أو أنثى، وقد تقدم عليها والده فكله سواء، وعليها الأرش ولو لم يتقدم عليها أبوه.
مسألة: [في الإشهاد على الموافاة]
ومن أشهد على رجل بالموافاة إلى مجلس الحكم بِمَدْرَة (2) فلم يواف؛ فإنَّ للقاضي أن يحبسه كيف رأى. وقد قيل ثلاثة أيام. وإن أشهده للمدرة؛
فليس فيه عقوبة.
أبو الحواري ومن ادعى على رجل حقا؛ فلا يجوز للحاكم أن يفتح لأحدهما حجّة على الآخر. وأمَّا غير الحاكم فيجوز له إذا كان في غير
،
(1) خرم في (ص) قدر كلمة والتعديلات من كتاب المصنف للكندي (ج 41). ومنهج الطالبين، 71/ 10 (ش). (2) المدرة في اللغة (بكسر الميم): زَعيم القوم وخَطيبهم والمُتَكلّم عنهم، والذي يرجعون إلى رأيه، والمقدم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال (انظر: ابن الأثير النهاية، 650/ 4. تاج العروس، (مدر)). وأمَّا الْمَدْرَة في العرف العُماني (بفتح الميم): وثيقة أو رُقعة صغيرة يكتب فيها الحاكم إلى من يريد الامتثال بين يديه والحضور إليه للحكم. وصفتها على ما قيل: أن يكتب الحاكم فيها: «أجب يا فلان الشرع الشريف كتبه فلان بن فلان بيده انظر منهج الطالبين، 45/ 8 (ش).