الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٢82
كتاب
الجزء السابع عشر
موضع الحكم، وذلك كله بالحقِّ إذا كان يرى هذا عاميًا بحجته، ويخاف أن يلزمه ما ليس له، ويؤخذ منه ما هو له.
غيره: وإذا رفع رجل إلى الحاكم على رجل وطلب حضوره عنده في ذلك اليوم، وطلب المرفوع عليه التأخير إلى الغد؛ فعليه أن يوافيه إلا أن يكون له عذر مثل مرض. فإن كان له شغل من أشغال الدنيا فليس بعذر. فإن قال له: لا شيء عليّ لك. فقال: وافني غدًا. فقال له: نعم. فقال: إن لم توافني غدًا فهذه المئة الدرهم عليك. قال: نعم، إن لم أوافك غدًا فهذه المئة الدرهم عليّ لك، وهو منكر لتلك المئة فلم يوافه في غد لم يلزمه له شيء؛ لأنه [لا دين] له بشيء.
مسألة: [في التمثيل والوسم والضرب لخلق الله]
ومن قطع أذن دابته أو ضربها ضربًا شديدا، أو قطع أذن كلب أو سنور وأطعمه إيَّاه؛ فلا أرى أن يُمثل بشيء من خلق الله؛ ومن فعل ذلك فليستغفر الله تعالى ويتوب إليه.
وشراء الكلب /69/ لا بأس به، وأكره بيعه وغير الكلب فلا أرى أن
يشتريه ولا يبيعه ومشتريه أبر من بائعه.
ومن وسم الكلاب بالنار وغيرها من الدوابّ؛ فإن أراد بذلك الدواء أو علامة يعرف بها ماله فأرجو أن لا يكون به بأس. وإن أراد بذلك مُثْلَة (1) فلا أرى له أن يمثل.
ومن اعترض ثور الرجل أطلعه بقرته فعليه ضمان ما أنقص ذلك من
قيمة الثور.
(1) المُمثلة (بالضم): هي التنكيل، وهي نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره. ويقصد بها هنا التمثيل بالقتلى أو بالناس بقطع شيء من أطرافهم أو تشويهها. انظر:
المناوي: التعاريف، 636/ 1. قلعه جي: معجم لغة الفقهاء، (التمثيل).