كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨٣

باب 10: في المجذوم

83

وقول النبي: اضربوها على العثَار، ولا تضربوها على النفار» (1)؛ لأنَّ الدابَّة تنفر [من البئر أو من شيء تراه ولا يراه راكبها فتنقحم، وفي تقحمها الهلكة؛ فنهى عن ضربها على النفار، وأمر بضربها على العثار لتجد ولا تعثر؛ لأنَّ العثرة لا تكاد تكون إلا من توان.

مسألة: [في دية العوراء والعسماء]

أبو عبد الله: والعين العوراء واليد العسماء إذا قلعت؛ فلها ثلث نصف الدية، وهو ثلث ديتها. وكلُّ ذلك سواء أصيب عينه أو يده أو رجله في سبيل الله، أو أصابتها عاهة أو كانت أصابها أحد فأخذ بها قصاصا أو دية فلما بقي فيها ثلث ديتها على ما وصفت لك.

والأعور إذا فقئت عينه الصحيحة فله الدية كاملة، وإن أراد القصاص فليس له أن يفقأ عيني الجاني جميعًا، ولكن يفقاً واحدة ويأخذ نصف الدية.

مسألة: [في الأنف والشفتين]

(2)

جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في الأَنْفِ إِذَا جُدِعَ الدِّيَةَ كَامِلَةً (3) / 70/ وأجمعوا على القول به. وجاء في الحديث عنه أنه قال: فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَة).

(1) ذكره ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث عن مجهول بلفظه، 14/ 1. (2) في (ص): «أنه قال: في الأمة الأنف [فراغ قدر كلمة] جدعة»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من

كتب الحديث.

(3) رواه أبو داود، عن عمرو بن شعيب بسنده بلفظه، ديات الأعضاء، 3955. وأحمد نحوه،

ر 6795.

(4) رواه النسائي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظه من حديث طويل، ر 4770. ومالك في الموطأ عن ابن المسيب موقوفًا، ر 1348. والبيهقي في سننه، عن الشعبي موقوفا، 88/ 8.