الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٤??
كتاب
الجزء السابع عشر
وقال أبو عبد الله والأنف على ثلاث، ورقات لكلّ ورقة ثلث الدية، فإذا نفذت الأنف كلّه فله ثلث الدية إذا أنفذت الورقات كلّها.
مسألة: [في الدية والقود]
وإذا قتل رجل رجلاً عمدًا ثُمَّ مات القاتل من قبل أن يقتص منه؛ فإنَّ لورثة المقتول الدّية في مال القاتل. وقال من قال: إذا كانت عليه القود ثُمَّ مات من بعد أن صح إقراره قبل أن يقتص منه؛ فقد بطلت الدية وليس إلا القود، والأول أحبّ إليّ.
ومن قتل وليس له وارث إلَّا الجنس (1)؛ فلا قود لهم، ولهم الدية.
مسألة: [في الضرب المؤثر]
والعصا في الوجه إذا أثَّرت؛ فديتها مضاعفة على سائر الجسد، لها
عشرون درهما، وإن لم تؤثر فعشرة.
وما كان من ضربة بسوط أو رطبية؛ ففيه سوم.
ومن وجأ رجلًا عشر وجيات ودفره عشرين دفرة، ولببه حتى اختنق،
وأجثاه على ركبتيه؛ فسوم عدل.
فأُتِي به
(1) الجنس: هو النوع والأصل. وميراث الجنس: يتحقق إذا لم يوجد للميت من يرثه من الأرحام إذا بقي المال ولم تستغرقه الوصية؛ واختلفوا في حكمه؛ فمنهم من يأخذ به مستدلاً بما روي عن عائشة قالت: «إن مولى للنبي صلى الله عليه وسلم خَرَّ من عذق نخلة فمات، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «هل من نسب أو رحم؟ قالوا: «لا». قال: «أَعْطُوا مِيرَاثَهُ بَعضَ قريته» (رواه أحمد، (25517). ومنهم من لم تثبت عنده هذه الرواية فضعفها ولم يأخذ بها كأبي إسحاق الحضرمي ومن جاء بعده. انظر: سعيد الحارثي: نتائج الأقوال نثر مدارج
الكمال، ص 505.
أَهلِ