الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٥باب 10: في المجذوم
مسألة [الإحداث في الجرح
85
وقال هاشم: كل جرح أحدث فيه صاحبه حدثًا من كي أو بط أو أشباه ذلك فمات؛ لم يكن له إلَّا أرش الجرح. وإن لم يحدث فيه حدثًا، ولم يزل يؤذيه حتى مات؛ فديته كاملة، إلا أن يعلم إنَّه أحدث مرضا غير ذلك برساما أو بطنًا أو أشباه ذلك. فإن علم ذلك لم يكن له إلّا أرش الجرح إن مات. وإن عالجه بالدواء /71/ ولم يحدث فيه حدثًا فمات فإنَّ الدواء لا يبطل الدية. قال: وكلُّ شيء ازداد الجرح أو اتَّسع في الدواء كان قياسه على الجارح.
مسألة: [في آثار الأذن]
والأذن إنَّما هي دام وباضع ومتلاحم، ثُمَّ نافذ؛ فلها ثلث دية الأذن، ستة عشر بعيرًا وثلث (1) بعير
مسألة: [في جرح وبتك الأذن]
وقال أبو عبد الله الأذنان من الرأس، فإذا كان الجرح بين الأذن من شعر الصدغ؛ فذلك من الوجه. والبَتْك قطع الأذن من أصلها، وفي القرآن:
فَلَيُبَتِكُنَ ءَاذَانَ الْأَنْعَامِ) (النساء: (119).
مسألة: في العين
جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «في العينين الدية» (2)، وأجمع أهل العلم أن لا قصاص في نقص البصر، إذ غير ممكن الوصول إليه.
(1) في (ص): «بعيرًا وثلثا نسخة وثلث».
(2) رواه النسائي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظه من حديث طويل، ر 4770. ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن الزهري وقتادة موقوفا، 327/ 9.