الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٨٩باب 10: في المجذوم
89
وقال ابن أبي زائدة وتفسيره: أنَّ ثلاث جواري كن يلعبن، فركبت إحداهن صاحبتها، فقرصت الثالثة المركوبة، فقمصت فسقطت الراكبة فوقصت عنقها فماتت] فجعل عليّ على القارصة ثلث الدية، وعلى القامصة الثلث، وأسقط الثلث؛ لأنَّه حصة الراكبة؛ / 74/ [وذلك] أنَّها أعانت على نفسها [بركوبها]). والوقص كسر العنق. ومنه قولهم: وقصت الشيء؛ أي: كسرته. قال ابن مقبل (2):
فَبعثها تَقِصُ المقاصر بعدما كربت حياةُ النار للمُتَنَوّر (3) وإذا كسر صلب الرجل فصحٌ إِلَّا إِنَّهُ إِنَّمَا يَمشي منحنيا؛ فله الدية
كاملة.
وإذا استعان رجل برجل على حمل ليرفعه معه فأعانه، فضعفت يد المستعين فوقع الحمل، فكسر رجل المستعان؛ فعليه الدية. وقال أبو عبد الله: الدية على عاقلته.
مسألة: [في تعدّد الديات والعقوبات]
من الأثر ويكره أن تؤخذ ديتان كره ذلك الفقهاء. ومن أراد ذلك فإنَّه [يردها إلى دية، واحدة إلا أن يصطلحوا على عشرين ألف درهم أو أربعة وعشرين ألف درهم أو ثلاثين ألف درهم؛ فذلك جائز، ولا يسمّي بديتين ولا بثلاث. وكان مالك وقتادة يقولان لهم أن يصالحوا على ثلاث ديات.
(1) هذه الزيادة والتقويم من أخبار أبي القاسم للزجاجي، 60/ 1 (ش). والزاهر للأنباري،
250/ 2
(2) تميم بن أبي بن مقبل العجلاني، أبو كعب (ت 37 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2. (3) في (ص): «فبقصَّتها بقص المعاصي بعدما ركبت حياة النار للمتنور». والصواب ما أثبتنا، والبيت من الكامل لابن مقبل في ديوانه، ص، 59. وكتب اللغة، (قصر، وقص).