الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤74
كتاب
الجزء الثاني
فصل: [في حكم ألفاظ مختلفة في حق الله تعالى]
لا يقال: الله وحل مستبصر ولا متحقق ولا موقن.
ولا يجوز لم يزل حليما، دون أن يقال لم يزل حليما عن العصاة منذ
عصوه.
ولا يقال: إنَّه عتيق كما يقال: إنَّه قديم. الفرق بينهما أنَّ القديم المتقدم بالأشياء /38/ الذي لا يجرى عليه، الحدوث، والعتيق: الذي يجرى عليه
الحدوث.
ولا يقال: إنَّه يعقل ولا إنَّه يدري والدراية هي العلم، وأما العقل فهو الذي يعقل الأشياء كما تُعقل الناقة، ولم يره سليمان بن عثمان)، وأما موسى بن علي (2) ومحمد بن محبوب (3) وكافة الفقهاء فرأوه جائزا.
معجم
وهذا ما ينبغي في مثل هذا المقام الذي تقصر عنه عقول البشر؛ إذ الأمر غيبي ليس لنا فيه خبر يقيني، والأمر متعلّق بالله تعالى، فلا يمكن اقتحامه بأخبار ظنية ثبوتًا ودلالة. (1) أبو عثمان، سليمان بن عثمان (حيّ في: 192 هـ): قاض عالم فقيه، من عقر نزوى. عاش في أواخر القرن الثالث الهجري من مشايخه الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي. كان قاضيًا للإمام الوارث بن كعب الخروصي، ثم قاضيًا للإمام غسان بن عبد الله، وكان من جملة المبايعين للإمام غسان سنة 192 هـ. له أحكام مأثورة وآراء فقهية مشهورة. انظر: أعلام إباضية المشرق، (نق). (2) أبو علي، موسى بن علي بن عزرة البسياني (177) - 230 هـ) عالم من قرية بسيا بإزكي. من أساتذته: هاشم بن غيلان ووالده علي بن عزرة. بايع الإمام المهنا بن جيفر سنة 226 هـ وعارض عزله لكبر سنه. كان شيخًا للمسلمين وقاضيًا في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (207 ـ 226 هـ). عارض عزل هذا الإمام لكبر سنه، وقام بنفسه بأمر الدولة والإمامة. وشغل منصب القضاء في عهده، وكان مرجع الفتوى والحل والعقد في الخلع والبيعة. من مؤلفاته: كتاب الجامع، ولعله من الكتب المفقودة. انظر: أعلام إباضية المشرق، (نق). (3) أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل (ت: 260 هـ)، وقد تقدمت
ترجمته.
معجم