الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩١باب 10: في المجذوم
91
والجرح في ثقب الذكر مثل الجرح في القفا. والجروح في فرج المرأة
مثل الجروح في قفاها، والجرح في الدبر مثل الجرح في قفا الرأس. ومن يطلع قوما في منزلهم من ثقب الجدار، أو من دَعَن (1) فرآه صاحب المنزل فرماه ففقأ عينه فأقر بذلك، أو أقام عليه شاهدي عدل؛ فإنَّه تلزمه دية عين الرجل إذا أقر أنَّه رماه حتّى فقأ عينه أو أقام عليه شاهدي عدل؛ فعليه القصاص أو الدية إن رضي بها المصاب، إلا أن يصح بإقرار المطلع أو بينة عدل أنه يطلع عليه منزله فيهدروه عنه. ومن ربط رجلاً حتّى /76/ مات فعليه الدية. وإذا جرح رجل رجلاً ثُمَّ مات الجارح قبل أن يطلب المجروح حقه، فلما مات طلب حقه، فإن كان طلب حقه وجرحه لم يبرأ؛ فهو في مال الجاني. وإن لم يكن يطلب حتَّى صح جرحه فلا شيء له.
ومن أثر معروض على أبي معاوية في رجل جرح رجلاً ثُمَّ إِنَّ المجروح نادى: يال بني فلان؛ فرجع إليه الجارح فقتله. فقال: ليس له إلا أرش جرحه.
مسألة: [في الْمُنَقِّلَةِ والمأمومة]
وجاء في الحديث: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِن الإبل» (2)، وأجمع أهل العلم على القول به. وجاء الحديث عنه أنه قال:
(1) الدعن: جمعه دُعُون: عبارة عن قطع مختلفة الطول من أغصان النخل (الزور أو الجريد أو السعف) تربط ببعضها بإحكام بحبال مصنوعة من الليف المجدول وتختلف أحجامها
حسب الحاجة. ترمل ويبسط عليها التمر. انظر: مكي: النخيل 262. واللسان، (دعن). (2) رواه النسائي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظه من حديث طويل، ر 4770. وابن حبان في صحيحه نحوه، ر 6677.