كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٠

كتاب

الجزء السابع عشر

فصل: [في الْمُوضِحَة وأنواع الشجاج

عن الحسين بن إسماعيل (1) ـ وهو من قومنا - قال: لا اختلاف علمناه في أنَّ الْمُوضِحَة كلّ جرح أوضح عن العظم. ثُمَّ أَجمعوا أَنَّ الْمُوضِحَة في الرأس أو في الوجه، ولا تكون الموضحة في عضو غيرهما، في صدر ولا ذراع ولا عضد ولا غير ذلك الأعضاء.

من

قال أصحاب أبي حنيفة الشجاج عشر؛ فأولها: الحارصة (قال الشافعي: الخارصة بالخاء فصحف) وثانيها: الدامعة وهي التي يخرج منها ماء مثل الدمع، وثالثها الدامية ورابعها المتلاحمة، واختلفوا فيها؛ فقال محمد: وهي التي تلحم فيها الدم وتسوده، والثخامة (2): سميت متلاحمة. وقال أبو يوسف: هي التي تشق الجلد ولا تأخذ في اللحم شيئًا، وذكر ـه: أَنَّها دون السمحاق وفوق الباضعة. وخامسها: الباضعة، وهي: التي تأخذ شيئًا من اللحم وسادسها السمحاق، وهي التي يبقى بينها وبين العظم جلدة رقيقة وهي السمحاق وسابعها الْمُوضِحَة، وهي: التي يوضح منها العظم. وثامنها: الهاشمة وهي التي تهشّم العظم وتكسره. وتاسعها: وهي التي تنقل العظام وعاشرها: الآمة، وهي: التي تبلغ أم

عنه

الْمُنَقِّلَة،

الدماغ.

محمد

بن

(1) في (ص): «الحسن بن إسماعيل ولعل الصواب ما أثبتنا، كما سيذكره المؤلف فيما بعد (ص 122، مسألة في العفو) بهذا الاسم، وهو الحسين بن إسماعيل بن إسماعيل المحاملي الضبي، أبو عبد الله البغدادي (235 - 330 هـ): قاض فقيه مكثر من الحديث. ولي قضاء الكوفة وفارس ستّين سنة. وكان ورعًا محمود السيرة في القضاء ثمَّ استعفى فأعفي له: «الأجزاء المحامليات» في الحديث أو «أمالي المحاملي» (16 ج). انظر: الزركلي: الأعلام، 234/ 2.

(2) كذا في (ص)، ولم نجد معناها، ولعله تصحيف.