الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٠١باب 10: في المجذوم
101
وقال بعضهم: لم يذكر الفقهاء الخارصة والدامية (1)؛ لأنَّهما ليس لهما أثر؛ فلا يتعلق بهما حكم، ولم يذكروا الدامغة؛ لأنَّ الغالب أنّ الإنسان /85/ لا يعيش منها.
فصل: [قصة عمر في دية التسبب]
عن الحسن: أنَّ امرأة مغيبة كانت تُغشى، فبلغ ذلك عمر فأرسل إليها، فلما جاءها الرسول قال: أجيبي، عمر قالت يا ويلها ما لها وعمر؟! فأخذها المخاض فشدّت عليها ثيابها ثُمَّ أقبلت وأتت على نسوة فعرفن ما في وجهها فاختلجنها ـ أي أخذنها ـ فولدت جنينًا ثُمَّ استهل ثُمَّ مات. فانطلق الرسول إلى عمر فأخبره ففزع من ذلك، فقال: «أنت والله صاحبه، أنت والله صاحبه أنت والله قتلته - يعني نفسه ـ، فسأل أصحابه نفسه ـ، فسأل أصحابه عن ذلك؛ فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما عليك من ذلك شيء، إِنَّمَا أنت معلم مؤدِّب.
قال: وعلي ساكت. فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ قال: إن كان القوم اختلطوا في هواك فما نصحوا لك، وإن كانوا اجتهدوا رأيهم فقد أخطأ رأيهم، أنت صاحبه، وعليك ديته.
فقال: لا جرم، والله لا تبعد حتّى تقسمها على قومك، وهي على العشيرة
دية الخطأ.
مسألة [فيمن قطع رأس ميت]
وعن أبي معاوية عن ابن محبوب أنَّ من قطع رأس ميت خطأ؛ أنَّه
لا شيء عليه ولا على عاقلته.
(1) في النسخ: + «والدامغة»؛ ولعلَّ الصواب حذفها كما فعلنا ليستقيم المعنى، وسيعيد ذكرها
قريباً.