كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٢

102

كتاب

الجزء السابع عشر

وقال أبو معاوية وقد قيل على من قطع رأس الميت عمدا الدية مئة من الإبل، وإن كان المقطوع رأسه عبدًا فلا شيء على القاطع إلا العقوبة. ومن قطع من الحرّ الميت شيئًا من أعضائه عمدًا؛ فعليه دية العضو في ماله.

مسألة: [فيمن قطع أو نكح امرأة ميتة

ومن قطع رأس امرأة مسلمة حُرَّة؛ /86/ فعليه ديتها ميتة كديتها حيَّة. ومن نكح مسلمة ميتة أو يهوديّة أو نصرانية؛ فعليه مهرها، ويجلد الحدّ تاما، إلا أن تكون امرأته فلا حدّ عليه ولا مهر إلَّا الأول.

فإن وطئ أمة فعليه الحدّ ولا مهر عليه. وإن كانت الأمة له؛ فلا حد عليه ولا مهر، وتطرح ولايته إن كان وليا للمسلمين إلا أن يتوب ويرجع،

والله أعلم.

ومن

ألحد ميتًا فضاق اللحد فدفعه رجاء أن يجوز، فانكسر منه شيء من

أعضائه؛ فلا دية عليه.

کاد عمر

مسألة: [في دية الجنين]

أن يقضي في الجنين كما قضى إلى أن روى له حَملُ بن مالك (1) رجل من الصحابة (2) ـ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة» (3). فقال عمر: كدنا والله أن نقضي فيه بآرائنا.

(1) حمل بن مالك بن النابغة الهذلي، أبو نضلة (ق 1 هـ): صحابي مدني، نزل البصرة وله بها دار. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في دية الجنين. انظر: المزّي: تهذيب الكمال، تر 1522، 349/ 7.

(2) في (ص): «التابعين»؛ والتصويب مِمَّا تقدم من ترجمته. (3) رواه أحمد، عن حمل بن مالك بمعناه ر 3262. والبخاري، مرسلًا عن ابن المسيب بمعناه، في الطب، ر 5760. وأبو داود، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظه، في الديات، ر 4581. وعن حمل بن مالك بمعناه، ر 3961.