كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٣

باب 10: في المجذوم

103

مسألة: [في الجنين، وقطع رأس ميت

ثبت «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حكم في الجنين بغرَّة، وبه قال عمر وعطاء والشعبي والزهري والنخعي ومالك والثوري والشافعي وأحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي وعوام أهل العلم.

واختلفوا في الجنين يخرج بعضه من بطن أمه؛ فقال مالك: لا تجب فيه غرّة. وقال الشافعي: تجب فيه غرَّة. واحتج بعض فقال: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا أوجب الغرّة في الجنين الذي ألقته المرأة، وهذه لم تلق شيئًا.

وعن الربيع أنه قال: من قطع رأس رجل ميت كمن قطعه حيا. وقال غيره عليه الدية ولا قود عليه.

مسألة: [في طرح الولد، وقطع رأس ميت]

قال أبو الحواري في امرأة طرحت ولدًا لها في منزل قوم، ثُمَّ أرادت التوبة: /87/ إِنَّهُ إذا كفله أحد ثُمَّ مات من بعد ما كُفل، فليس عليها إلا التوبة. وأما إذا مات ولم يكفله أحد إذ طرحته؛ فعليها الدية، وديته لإخوته، وليس لأبيه شيء وإن كان وارثه ولا لأمه من ديته شيء، ولا لإخوته لأبيه شيء؛ وإِنَّمَا الدية لإخوته لأمه، وكذلك ميراثه لإخوته لأمه ولعصبة أمه. قال أبو معاوية عن أبي عبد الله: إنَّ من قطع رأس ميت خطأ؛ أنَّه لا شيء عليه ولا على عاقلته. قال أبو معاوية: وقد قيل: إنَّ من قطع رأس الميت عمدًا أنَّ عليه الدية مئة من الإبل.

فإن كان الميت عبدا؛ فلا شيء على القاطع إلا العقوبة. وكذلك من قطع من الميت الحرّ شيئًا من أعضائه عمدًا؛ فعليه دية كل عضو في ماله، دية العمد.