الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٤104
كتاب
الجزء السابع عشر
وكذلك اليهوديّ الميّت والنصراني عليه دية ما قطع منهما. وكذلك من قطع رأس امرأة حُرَّة مسلمة أو يهودية أو نصرانية؛ فعليه دية كلّ واحدة منهن ديتها حية.
وإذا ضرب رجل امرأة فألقت، ولدين أحدهما قبل موتها، والآخر بعد موتها؛ فمن ألقته قبل موتها فعليه ديته، ومن ألقته بعد موتها فلا شيء
عليه فيه.
مسألة [في أصل الجنايات، وفي السبب والمباشرة
وأصل الجنايات على ضربين: مباشرة، وسبب.
والمباشرة ضربان توجية وسراية والتوجية ضرب العنق، أو قطعه باثنين والسراية: أن يقطع يد رجل أو أصبعه فيسري ذلك /88/ إلى نفسه. والسبب: هو أن يحفر بئرا في غير ملكه، فيقع فيها إنسان أو حيوان فيموت؛ فهو ضامن لديته إن كان، آدميا، أو لقيمته إن كان حيوانًا. وكذلك لو رش ماء في طريق لا يملكه، أو ألقى فيه ما يزلق الناس به؛ فالضمان في ذلك واجب، وهذه جناية السبب. فإذا كان مضمونًا للمتعدي فيه كان ما يتولّد عنه كذلك.
والسبب والمباشرة إذا اجتمعا؛ فالحكم للمباشرة، كأنّ رجلاً حفر بئرا في أرض لا يملكها فدفع رجل إنسانًا فيها أو حيوانا)؛ فالضمان على الدافع دون الحافر؛ لأنه مباشرة.
وكذلك لو احتفر رجل وألقى نفسه في تلك البئر كانت نفسه هدرًا.
(1) فراغ في (ص) قدر كلمة، والإضافة من: المصنف للكندي، ج 41. الحارثي: نتائج الأقوال
نثر مدارج الكمال، 399/ 1.