كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٠٩

باب 10: في المجذوم

109

وإذا جنى العبد جناية ثُمَّ حدث له أمر من قبل الله تعالى، ذهب به بصره أو شيء من جوارحه؛ فليس على مولاه إلا أن يسلمه على حاله أو

يفديه.

وإذا قتلت الأمة قتيلاً خطأ؛ فلا يؤخذ كسبها ولا ولدها في جنايتها، وإِنَّمَا ذلك في رقبتها.

وإن جنى عليها جناية بعد أن قتلت فطلب أهل الجناية الأولى أخذها وأخذ الأرش الذي وقع لها؛ فذلك لهم، إلا أن يشاء مولاها أن يؤدّي أرش ما جنت ويمسكها وأرشها؛ فذلك له. والقول في الأرش الذي وقع لها إنَّه قبل الجناية التي كانت منها أو بعدها، قول المولى مع يمينه إذا اختلف هو وأهل الجناية في ذلك، والله أعلم.

ولو كان العبد يهوديًا أو نصرانيًا؛ فلضربة العبد المؤثرة على قدر المؤثّرة في وجهه سدس عشر عشر ثمنه. والمؤثرة في غير وجهه نصف سدس عشر

عشر ثمنه.

محمد بن محبوب رحمه الله: وأنف العبد ثمنه كامل /93/ إذا قطع، وإذا قطع منه طائفة يقاس من الأرنبة إلى قصبة الأنف، فما قطع منه يحسب على ذلك من ثمنه، والعين نصف ثمنه، والأذن نصف ثمنه، والأصبع عشر ثمنه، والأصابع من اليدين والرجلين سواء إلا إبهام اليد فإنَّها ثلث دية يده، والسنّ نصف عشر ثمنه، والأسنان وضح الفم والأضراس كلّها سواء، كل سن نصف عشر ثمنه، والآمة ثلث ثمنه، والجائفة ثلث ثمنه، والْمُوضِحَة نصف عشر ثمنه.

وإذا قتل عبد حرًّا فعفا بعض الأولياء وأبى بعض؛ فإنَّه

عفا على مولى العبد، وليس عليه قتل.

يرجع عفو الذي