الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١١باب 10: في المجذوم
111
المجنون. وقال من قال: يسقط القود عن البالغ حيث دخل الصبي في ذلك؛ لأنه دخل الخطأ هذا في الدم، والرأي الأول أكثر عندنا.
وإن كانا قتلاه خطأ فالدية على عاقلتهما؛ عاقلة البالغ والصبي. وكذلك إذا قتله البالغان، أحدهما خطأ والآخر عمدًا؛ فهو على ما وصفنا في أمر الصبي يكون على المتعمّد القود، ولأوليائه نصف الدية على عاقلة المخطئ. وقال من قال إذا دخل الخطأ سقط القود. وهذا الذي يجب عليه القود يُقتل، ويكون الرد على ورثته.
وكذلك الذي تقطع منه جارحة ثُمَّ يقتل هو /95/ الذي قطع جارحته؛ فإنه يقاد بالذي قتله وتكون له دية جارحته تدفع إلى ورثته. كذلك قال من قال من الفقهاء. وقالوا: ليس هذا مثل الرجل الذي يقتل المرأة ولا يقتل بها حتَّى يردّ عليه الذي قتله نصف الدية قبل قتله.
مسألة في الجنايات
أبو الحسن كل ضربة بعصا أو وجية أو رمية أو قَفْدَة (1) أثرت في الوجه؛ فسوم عدلين. (والسوم قد رفع إليّ: أنَّه خُمس دية العضو. وقد قيل:
عشرون درهما) (2).
قَفَدَه قَفْدًا: إذا صفع قفاه ببطن الكفّ من قبل القفا. انظر: القاموس المحيط،
(1) والقَفْدَة: من واللسان؛ (قفد).
(2) في (ص) + ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: أنَّ السّوم عشرون درهما، والسوم أيضا: يوجد أَنَّه خُمس دية ذلك العضو، والله أعلم». ويظهر أنَّ العبارة هنا مقحمة؛ لأنَّ الشيخ أحمد أحمد بن مفرج بن من علماء القرن التاسع الهجري، أي متأخّر عن عصر المؤلف بقرون، أو أنَّه غير أحمد بن مفرّج المعروف عند كتاب السير وهذا مستبعد. (انظر: إتحاف الأعيان، (5/ 2، (12) كما أنَّ فتواه تكرار لما ذكر في معنى السوم ولم يأت بجديد فيها إلا في قلب العبارة.