الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٤114
كتاب
الجزء السابع عشر
فإن كان الممسك للرجل غير مجروح، والمسترسل مجروح؛ فإنَّ جراحته لا تلزم أحدا، ولا يلزمه للآخر شيء إذا لم يكن في الآخر جراحة، وكذلك يوجد.
وكذلك في الزحوف (1) التي تتلاقى وتكون بينهما الطوائل (2)؛ قيل: يلزم كل زحف أرش ما كان في الزحف الآخر من الطوائل إذا ادعوها إليهم. فإن شهد من أحد الزحفين شاهدا عدل على رجل من أصحابه، ومن الزحف الآخر أنه قتل رجلاً؛ جازت شهادتهما في ذلك.
مسألة: [في الاعتداء والمشاركة فيه]
ومن اعتدى على رجل فضربه ضربة فجرحه جرحًا، فقام إليه فضربه فجرحه مثل جرحه؛ فعن /98/ هاشم أنَّه لا شيء على المعتدى عليه، ويبطل جرح المتعدّي، وكذلك عندنا.
ولو كان جرح المتعدّي الذي فيه أكثر؛ فلا شيء له؛ لأنه باغ. وليس له أن يفعل ذلك (3) إلَّا في الوقت الذي بدأه بالقتال وبغى عليه. وأما بعد ذلك فلا أرى له إلَّا أخذ حقه على وجهه.
(1) الزحوف: من زحف يزحف زحفًا، وهم جماعة يزحفون إلى عدوّ لهم. وأزحف القوم: زحفت ركابهم. وزحف الشيء: جره جرًا ضعيفًا. وزحف العسكر إلى العدو: مشوا إليهم في ثقل لكثرتهم، ولقوهم زحفا وأزحف لنا بنو فلان صاروا لنا زحفا يقاتلوننا. انظر: أساس البلاغة، المحيط؛ (زحف).
طائلة، (2) الطوائل: جمع وهي:
العداوة والترة والشحناء والذحول وفلان يطلب بني فلان
بطائلة: أي بوتر كأنَّ له فيهم ثأرًا يطلبه بدم قتيله. انظر التهذيب، المحيط، اللسان، التاج؛
(طول).
6
(3) في (ص): + لعله.