الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١٥باب 10: في المجذوم
115
قال أبو عبد الله في رجل وصبي ومعتوه ضربوا رجلاً حتّى قتلوه: إِنَّهُ
يلزم فيه الدية على ثلاثة؛ فعلى الرجل، ثلث، وعلى عاقلة الصبي ثلث، وعلى عاقلة المعتوه ثلث وقال وليس على البالغ القود؛ لأنه إذا دخل في الدم من لا يلزمه القود بطل القود على الباقين وإنَّمَا فيه الدية، وإِنَّمَا يكون لأولياء المقتول الخيار فيمن قتله إذا كانوا كلهم بالغين. فإن قتله والده ورجل معه بطل القود عن الآخر، وعلى القاتل مع والده نصف
الدية.
قال: وإذا جرح رجلان رجلاً كل واحد منهما جرحًا، وكان أرش أحدهما خمسة أبعرة، وأرش جرح بعير ثُمَّ مات؛ فإنَّه يلزمهما دية كل واحد منهما نصف الدية إذا مات بعد ثلاثة
أَيَّامٍ.
مسألة: في كفَّارَة القتل
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَنًا﴾ (النساء: 92) فيه ثلاثة تأويلات؛ أحدها: [بمعنى] «لكن» إن وقع القتل خطأ، فكان «إلّا» هاهنا بمعنى «لكن».
والثاني: «إلّا» هاهنا بمعنى «الواو»، كأنَّه قال: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا عمدًا ولا خطأ، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَلَا تُحَدِلُوا أَهْلَ الْكِتَبِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ (العنكبوت: (46) معناه: ولا الذين ظلموا
/99/ منهم.
والتأويل الثالث: أنّ ذلك الاستثناء من مضمر، تقديره: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا بحال؛ فإن قتله فقد عصى وحرج وأثم إلا خطأ، فلا حرج
عليه ولا إثم.