كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٧

باب 10: في المجذوم

117

هذا دية المسلم، وروي عن عثمان وعمر، وبه قال عطاء (1) والحسن والشافعي وأبو ثور وغيرهم.

وروي عن عمر: أنَّ دية المجوسي أن دية المجوسي ثمانمئة درهم، وبذلك قال عطاء والحسن وعكرمة ومالك والشافعي. وقال قوم: إنّ ديته نصف دية المسلم، وبه قال الثوري.

وديات نساء أهل الكتاب على شطر ديات رجالهم، وكذلك نساء المجوس دياتهنّ على شطر ديات رجالهم.

ومن جرح المرتد ثُمَّ رجع إلى الإسلام؛ فلا قصاص له في ذلك ولا دية. وكذلك لا حد على من قذفه.

وإن جرحه (2) وهو مسلم ثُمَّ ارتدَّ ثُمَّ أسلم فله الدية ولا قصاص له. وقال بعض: له القصاص إذا أسلم، وإن لم يسلم فلا قصاص له. وقال بعض: له دية مشرك إذا لم يسلم ويقتل.

في

والمرتد إذا قتل إنسانًا فقتل به فلا يلحق ماله بشيء بعد قتله، وليس هو هذا الموضع بمنزلة الذمّيّ، وإن أراد ورثة المسلم أن يأخذوا الدية من ماله فلهم، إذ هو يقتل على الارتداد.

ومن جرحه وهو مرتد ثُمَّ أسلم؛ فلا قصاص له ولا دية، ولا حد على

من قذفه.

(1) في (ص): + «ومالك»، وهو سهو من الناسخ، وقد سبق ذكر مالك في الرأي الأول بالقول بأن له نصف دية المسلم. انظر قول مالك وغيره في ابن هبيرة الشيباني: اختلاف

الأئمة العلماء، 243/ 2 عليش: منح الجليل، 96/ 9. (2) في (ص): + لعله.