كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٨

118

كتاب

الجزء السابع عشر

وإن جرحه وهو مسلم ثُمَّ ارتد ثُمَّ أسلم؛ فإنّ له الخيار إن شاء اقتص، وإن شاء أخذ الدية، وفيه اختلاف وقد قيل له دية مشرك، والله أعلم.

/101/

مسألة: [في القسامة، وقتيل الحبّ]

وإذا وجد الرجل قتيلاً في دار رجل لزم ربّ الدار دية الرجل، ويتبع ربّ الدار عشيرته في الدية، وهو كأحدهم فيها. وإن أرادوا استحلفوه يمينًا

واحدة.

ومن وجبت عليه حصة في دية القسامة؛ فإِنَّمَا يلزمه من ذلك أربعة دراهم وما فضل عليه من صحته فإنه يتبع به عشيرته؛ لأنه بمنزلة دية

الخطأ.

وعن عمر: «القسامة توجب العقل ولا تسقط الدم»، يقول: إذا اختلفت

فإِنَّمَا تجب الدية لا القود. وقوله: «لا تسقط لا تبطل، و «العقل» الدية. وفيه حديث ابن عباس قال: بينا هو بالطواف إذ بأربعة يحملون رجلاً فوضعوه بين يديه وقالوا له يا ابن عباس استشف لهذا، فإنَّ به شيئًا ما يدرى ما هو؟ قال فنظر إليه، فقال: ما لك؟ فقال:

بنا من جَوَى الأَحْزَانِ وَالْحُبِّ لَوْعَةٌ تَكادُ لَهَا نَفْسُ الشَّفيق) تَذُوب وَلَكِنَّما أبْقَى حُشَاشَةَ مَا تَرَى عَلى ما تَرَى عُودٌ هُناكَ صَلِيبُ (2)

فقال ابن عباس: ارفعوه فهذا قتيل الحبّ، لا عقل ولا قود.

(1) في (ص): «من جوى الأحباب … نفس المحب»، ولم نجد من ذكرهما بهذه الألفاظ. (2) البيتان من الطويل، لم نجد من ذكر اسم هذا الفتى انظر: مصارع العشاق، 187/ 1. مجالس ثعلب، ص 23 (ش).