كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٩

باب 10: في المجذوم

119

مسألة: [في القتيل بين قريتين]

وإذا وجد القتيل بين قريتين؛ فإنَّه يقاس إلى أيهما أقرب كان عليهم القسامة في الدين، ويرفعُ ذلك الثقة منهم إلى عمر بن الخطاب له.

وإن نكلوا عن اليمين حُبسوا حتَّى يَحلفوا؛ وقد روى أبو سعيد الخدري قال: «وجد قتيل بين قريتين، فأمر النَّبِي بذرع /102/ ما بينهما، فوجدوا أحدهما أقرب فألقاه عليه).

وعند أصحاب أبي حنيفة لا يجب في القسامة القصاص. وقال الشافعي: يحلف أولياء الدم يمينًا أنّ القاتل هو الذي ادعوا عليه

ثُمَّ يقتل. قالوا: والدليل على فساد ذلك ما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لو أُعطي الناس بدعاويهم لاستحلَّ قوم دماء قوم وأموالهم، لكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه» (2).

وقول عمر: لا يشيط» أي لا يبطل. قال الأعشى:

قد نطعن العير في مكنون قائله وقد يَشِيطُ على أرماحنا البطل (3) و «فائله»: عرق في الفخذ عليه أكثر لحم الفخذ، وهو النَّساء في ـاء في الساق. و «العير هاهنا سيد القوم.

(1) رواه أحمد، عن أبي سعيد بمعناه، ر 11416. والعقيلي في الضعفاء الكبير، نحوه، ر 131. (2) رواه النسائي في الكبرى، عن ابن عباس بمعناه، ر 5994، 486/ 3. (3) البيت من البسيط، للأعشى في ديو انه. انظر: الموسوعة الشعرية. الجاحظ: الحيوان، 288/ 1. ابن قتيبة: المعاني الكبير، 245/ 1 (ش).