كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٠

120

كتاب

الجزء السابع عشر

مسألة: في الصلح

عن أبي علي رحم الله: في رجل جرح رجلاً ثُمَّ صالحه عليه، ثُمَّ رجع يقول: لم أعلم كم يبلغ أرشه؛ فإنَّا نرى له الرجعة ما لم يعلم.

وقال بعض الفقهاء: في رجل جرح رجلًا جرحًا فصالحه على أكثر من دية الجرح؛ واحتج أني لم أعرف؛ قال: إن كان الجرح عمدا فالصلح جائز، وإن كان خطأ فالصلح منتقص، ويرجع عليه بما فضل عن دية الجرح إن كان صالحه على دراهم. وإن صالحه على مال أو متاع فهو جائز. وكذلك إن صالحه على أقل من حقه على متاع الصلح جائز. وإن صالحه على دراهم فله الرجعة كان الجرح خطأ أو عمدا.

وقال أبو عبد الله: جاء الأثر أنَّ الرجل إذا جرح الرجل جرحًا ثُمَّ /103/ عفا عنه ثُمَّ مات من جرحه ذلك؛ إنَّه يتمّ له العفو، ولا يتبع ورثة المجروح الجارح بشيء إذا كانت دية المجروح ثلث ماله أو أقل من وصاياه مع ديته. وإن زادت ديته مع وصاياه على ثلث ماله مع ديته؛ فإنّ ورثة المجروح يتبعون الجارح بقدر ما فضل على الثلث [بالحصة]).

قال: وإذا جرح رجل رجلاً عمدًا فعفا له عن ديته، ثُمَّ مات المجروح من جرحه ذلك؛ فإنَّ العفو يتمّ ولا يتبع ورثة المجروح الجارح بقود ولا دية.

(2)

قال أبو محمد رحم الله: النظر (2) يوجب عندي أنّ العفو باطل؛ لأنَّ الْحَقِّ قد انتقل عنه إلى أوليائه، وقد كان الأشبه بما أصله أصحابنا؛ لئلا يُجيزوا هذا

(1) خرم في (ص) قدر كلمتين، والإضافة من منهج (2) في (ص): + عندي.

الطالبين.