كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٣

باب 10: في المجذوم

123

فصل: [في العاقلة وتحميلها]

حكي عن الأصمعي في منبعه (1): أنَّ تحميل العاقلة [غير واجب] (2)؛ وتعلقوا بحديث أبي رمئة (3) قال: جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، يجني الرجل من القبيلة فأوخذ به؟ فقال النَّبِي: «مَن هذا معك؟» قال أشهدته. قال لي: [أَمَا إِنَّهُ] لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» (). ولقوله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (الأنعام: 164. الإسراء: 15. فاطر: 18. الزمر: (7)، وقال: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (المدثر: 38)، وقال: {لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ

له: ابني

بِمَا تَسْعَى» (طه: 15).

(4)

وبما روي عن النَّبِي: لا يؤخذنَّ أحد بجريرة) أبيه ولا جريرة ابنه … إلى غير ذلك، والمسألة /106/ إجماع الصحابة.

وقيل: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على العاقلة [في امْرَأَةٍ قَتَلَتْ صَرَّتَهَا بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ وَكَانَتْ حَامِلاً]، فقضى بالغرَّة على العاقلة حتّى قالت العاقلة: يا رسول الله، كيف نَدِي مَن لا أكل ولا شَرِب ولا صاحَ فَاستهلَّ، وَمِثْلُ

(1) كذا في (ص)؛ ولعل الصواب: «منعه». (2) خرم في (ص) قدر كلمتين.

(3) أبو رمثة حبيب بن حيان التميمي، ويقال اسمه: حيَّان بن وهب، ويقال: رفاعي بن يثربي من تيم الرباب، ويقال: هو الخشخاش العنبري رقاد بن ربيعة العقيلي له صحبة. انظر: ابن

حبان: ثقات، 126/ 3. الاستيعاب في معرفة الأصحاب، 95/ 1 (ش).

(4) رواه أحمد، عن أبي رمثة بلفظه، ر 16848. وأبو داود، نحوه، باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه، ر 3897.

(5) الجريرة: هو الذنب الذي يقترف.

(6) رواه ابن بشران في أماليه بسنده عن ابن مسعود بمعناه، ر 510. والفاكهاني في فوائده

(حديث أبي محمد)، مثله، ر 126.