الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٤124
كتاب
الجزء السابع عشر
ذَلِكَ يُطَلُّ (1)». وروي ومثل ذلك بطل»، فقال: «أَسَجَعُ كَسَجَعِ الجاهلية؟» (2)، أو قال: «أَقُولُ كَقَول الكهان؟» (3).
وقد قال في المقتول من هذيل (4): «وَأَنَا وَاللَّهِ عَاقِلُهُ»)، وقال: «لا تحمل العاقلة عمدًا ولا عبدا (6) الحديث.
وميز بين العواقل فجعل عاقلة الأنصار في بني ساعدة، وقضى بذلك عمر وعليّ. واختلف الناس في معنى قول عمر لعلي: عزمت عليك أن لا تبرح حتى تضربها على قومك. فقال: معناه على قومي، ولكنه جعل قومه قوم علي تعظيما له وتبجيلاً. وقيل: معناه على قومك؛ أي: على قريش الذين هم عصبتي. والعقل اسم الدية؛ لأنَّه يحبس دم القاتل لئلا يسفك، كما أنَّ العِقال حبس لِما يُخاف نشوزه. والعقل من هذا؛ لأنه يحبس عن الجهل.
وعقل الدواء بطنه: حبسه.
وإِنَّمَا جعلت الدية في الخطأ ليحذر الناس حذرًا شديدا من أن يخطئوا خطأ يؤدّي إلى القتل، ولتذهب الضغائن بينهم، وإلزام الدية
من
(1) يقال طُلَّ دَمُه وأُحِلَّ وأَطَلَّه الله: إذا أَهْدَرَه وأبطله، وطَلَّه حقَّه يَطُلُّه: نقَصَه إِيَّاه وأَبْطَله، وقيل: منعه وحبسه، وقيل: طَلَّ فلان غَرِيمَه إِذا مَطَله، وقيل: يَطُلُّه يَسْعَى في بطلان حقه كأَنَّه الدم المطلول. انظر: لسان العرب، (سجع). (2) رواه أحمد، عن المغيرة بمعناه (17436. ومسلم، نحوه، باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ … ، ر 3187. (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(4) في (ص): «من خزاعة»، وهو خطأ والتصويب من كتب الحديث، فقد روى الشافعي وغيره: «ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل، وأنا والله عاقله». (5) رواه الشافعي في مسنده، عن أبي شريح الكعبي بلفظه، ر 897. والطبراني في الكبير، نحوه، ر 17937.
(6) رواه الإمام زيد بسنده موقوفا عن عليّ بمعناه (516. والبيهقي في الصغير، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 2477.