كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٥

باب 10: في المجذوم

125

العاقلة هو ضرب من التعاون والمواساة التي أوجبها لبعض المسلمين /107/ على بعض.

واختلف الناس لِمَ سمّيت عاقلة؟ فقال بعضهم: لأنهم كانوا يعقلون إبل

الدية على باب المقتول لتسكن الثائرة. وقيل: سموا عاقلة لمنعهم عن

بسوء.

هذا

الجاني من أراده وأجمع أهل العلم على أنَّ العاقلة لا تحمل دية العمد، وأجمعوا على أَنَّها تَجمع دية الخطأ. وأجمع أكثر أهل العلم على أنها لا تحمل مهر المثل ولا الجنايات على الأموال إلا العبيد فإنَّهم اختلفوا فيهم.

وروي عن عطاء أنه قال في رجل قتل دابَّة رجل؛ قال: هو على العاقلة، وأبى ذلك سائر أهل العلم.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي رمشة حين دخل عليه ومعه ابنه: عليك ولا تجني عليه. وروي عنه أنه قال: «لا يؤخذ رجل بجريرة

لا يجني. أبيه ولا بجريرة ابنه».

وعن هاشم: ومختلف فيما يلزم العاقلة؛ فمنهم من قال: خمسة دراهم. ومنهم من قال ثلاثة دراهم والذي نأخذ به أربعة؛ فإذا لم يبق من عاقلته أحد تبع أقرب فصيلته إليه، فلا يزال كذلك يتبع الأدنى من الفصائل حتّى يأتي على الدية.

وقال هاشم كلّ شيء من الخطأ من قتل أو جرح إذا كرهت العاقلة أن تؤدّي؛ فعلى الذي قتل أو جرح البينة بأنَّه خطأ ثُمَّ يؤخذون به.

وعن ابن محبوب: أنَّ العاقلة لا تعقل ما دون نصف عشر الدية، وفي نصف عشر الدية 108،اختلاف، وما فوق ذلك لا اختلاف فيه أن العاقلة

تعقله.