كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٦

126

كتاب

الجزء السابع عشر

وقال أبو عبد الله: إذا لزم رجلاً دية الخطأ قسمت الدية على الفصيلة التي هو منها، على كل رجل أربعة وعلى الجاني أربعة؛ فإن فضل من الدية شيء بعد تمام من كان من فصيلته رفعت إلى الفصيلة التي أعلى منها، فإذا بقي شيء من الدية رفعت إلى الفصيلة التي أعلى منها، حتّى تتم فصيلته التي هو منها. فإن بقي شيء بعد تمام فصيلته قسم ما بقي منها في القبيلة التي قبيلته، وأقرب القبائل إليها تقسم على جميع رجالهم بالسواء، إذا كان الذي بقي من الدية لا يقع على كلّ رجل منهم إلا أربعة أو أقل. وكذلك إذا رفعت إلى الفصيلة التي أعلى منها من فصيلته.

تلي

قال: وتلزم دية الخطأ الجاني لمن له الدية، وهو مأخوذ بها إذا كان بالغا صحيح العقل، وتأخذ عاقلته له، وعليه هو أن يتأدى، ونجومها ثلاث سنين من يوم فرضها الحاكم عليه وعلى كلّ رجل منهم في كل سنة ثلث ما يلزمه من الحصة.

وإذا جنى الصبي أو المجنون جناية من قتل أو جرح؛ فللذي له الدية أن

يتبع عاقلتهما ولا يلزمهما في مالهما شيء كما يلزم العاقل أربعة. أبو محمد رحم الله: ومن لم تكن له عاقلة فجنايته عليه في نفسه يؤديها. قال أصحاب أبي حنيفة: دية العبد تتحمله العاقلة. /109/ وقال الشافعي: بأنَّه لا تتحمله. قالوا: والأب والابن يدخلان في العقل. وقال الشافعي: لا يدخلان.

وقالوا: والقاتل يتحمّل مع العاقلة. وقال الشافعي: إِنَّهُ لا يتحمل. وقالوا: ويستوي فيه القريب والبعيد. وقال الشافعي: الأقرب فالأقرب. وقالوا: العاقلة لا تتحمل ما دون الْمُوضِحَة. وقال الشافعي: بأنها تتحمل القليل والكثير.