كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٧

باب 10: في المجذوم

127

مسألة: [في الشهادة بالزنا، والقذف]

وإذا شهد ثلاثة على رجل بالزنا أو أقل من أربعة جلدوا؛ لأنهم قذفة. وكذا فعل عمر في الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة حين لم يثبت زياد على الشهادة.

وإذا شهد أربعة على رجل بالزنا، قال اثنان منهم: استكرهها، وقال اثنان: إنَّها طاوعته؛ فإنَّهم يجلدون كلُّهم؛ لأنَّ اللذين شهدا بالمطاوعة للمرأة

قذفاها.

الدية.

وإذا شهد أربعة على محصن بالزنا، فَرُجم، ثُمَّ رجع أحدهم وثبت الباقون؛ فإن قال كذبت قتل. وإن قال: شبه لي، كان عليه ربع وإذا شهد خمسة وعدلوا جميعًا، ثُمَّ رجع واحد منهم؛ فإن كان الحاكم حكم بشهادتهم جميعًا ثُمَّ رجع الخامس؛ فالشهادة قائمة. وإن كان عليهما خُمْسا الدية. وإن كان حكم بشهادة أربعة فرجع الخامس فلا شيء. فإن الرابع كان عليه الدية.

رجع

ربع

رجع

اثنان

وإذا شهد اثنان أنه زنى بها قبل الفجر، وشهد اثنان بعده؛ فلا حد إجماعًا. قال الشافعي: إذا شهد /110/ أربعة شهود على رجل بالزنا في أربعة مجالس حكم بشهادتهم. وقال أبو حنيفة: لا يحكم بذلك إلا أن يشهدوا مع

مجلس واحد.

عزان: وإذا شهد ثلاثة على رجل بالزنا، وقالوا: إن معهم رابعا لم يحضر؛ فليس للإمام أن يؤخّرهم إلى حضور صاحبهم إلا أن يكون صاحبهم في مثل السوق؛ فإنَّ للإمام أن ينتظرهم إلى وقت يبلغون السوق ويرجعون، فإن لم يجيئوا بصاحبهم، جلدهم والله أعلم، وسل عنها. فإن جاء صاحبهم بعدما جلدوا فشَهد جُلد أيضًا.