كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٨

128

كتاب

الجزء السابع عشر

وقد حفظنا عن المسلمين في القاذف إذا ادَّعى بينة؛ أنَّ للحاكم أن ينتظره إلى وقت قيامه من مجلسه، فعسى أن يكون هذا مثل ذلك، والله أعلم. فإن قذف رجل رجلاً ثُمَّ ادَّعى بيّنة؛ فقد قيل: إِنَّهُ يؤخر إلى قدر ما يقوم من مجلسه، فإن لم تجئ بيّنة جلد القاذف فإن جاء بشهود بعدما جلد فشهدوا على المقذوف بالزنا وهم أربعة؛ فإنَّه يقام الحد عليه، إن كان وإن كان بكرًا، جلد، وليس للقاذف بجلده شيء.

محصنًا

رجم،

فإن أحضر القاذف شاهدين شهدا أنّ المقذوف أقر عندهم بالزنا على نفسه؛ فإنَّ الحد يدرأ عن القاذف والمقذوف؛ لأنَّ القاذف قد أقام بينة بإقرار المقذوف على نفسه بالزنا، فيبطل الحدّ عن القاذف، ولا يقام على المقذوف الحد؛ لأنه إنَّمَا شهد عليه شاهدان بإقراره بالزنا. /111/

مسألة: [في جناية العمد والخطأ]

ومن قطع رأس ميت؛ فعليه الدية كاملة. وكذلك ما فعل في الميت من جراحة أو ضرب أو قطع؛ فديته ميتا كديته حيا، ولا قصاص فيه. ومن تزوج امرأة أو صبيّة وجاز بها فنزفت الدم حتّى ماتت؛ فإن أقر أَنَّها

ماتت بما فعل بها؛ فإنَّه يلزمه ديتها. وإن لم يقرّ بذلك لم يلزمه. وإذا شُجَّ الرجل شجة فذهب منها سمعه أو بصره؛ ففي ذلك كلّه

الأرش، وإن كان عمدا ففي ماله؛ ذكر ذلك الثقة منهم. عن عمر بن الخطاب رحمه الله: قضى بأربع ديات في المهلب وهو حيّ. وإذا قطعت أصبعه عمدًا فشلت أخرى إلى جانبها؛ فاقطع بالقطع، واجعل الشلل أرضًا. وكذلك لو قطع اليمني فشلت اليسرى.