كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٩

باب 10: في المجذوم

129

ومن أرقى رجلاً نَخلة فسقط المسترقى من النخلة على المستعين فقتله؛ فعلى المسترقى الدية وهي على العاقلة فإن ماتا جميعًا فلا شيء على الأسفل، وعلى الساقط ديته على عاقلته وإن مات المسترقى فلا شيء على

المستعين.

وقال بعض الفقهاء: في رجل جرح رجلًا عمدا أو خطأ ثُمَّ بقي الجارح مع المجروح زمانًا لا يطلب إليه شيئًا حتّى توفّي الجارح، ثُمَّ طلب حقه إلى ورثته؛ إنَّه لا شيء له، إلا أن يكون الجارح في حد لم

المجروح

يكن المجروح يقدر على الإنصاف منه.

وكذلك إن مات المجروح ولا يطلب؛ لم يكن لورثته في ذلك مطلب

إلَّا أن يصح بعد موت الجارح من جراحته تلك فإنّ الدية كاملة في مال الجارح، وذلك كان فيه القصاص فلم يطلب إليه، والنفس عندنا غير الجرح. فإن مات بعد أن برئ فطلب الورثة ديتهم؛ فما نرى لهم شيئًا.

أَنَّه كان /112/ يطلب حتّى مات أحدهما. وإذا مات المجروح

أنَّ

الجرح

: أَنَّه وعن عمر: جعل الدية على أهل الإبل مئة وعلى أهل الورق عشرة آلاف وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الشاء ألفي شاة مسنة فتية، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة؛ وبهذا كله يأخذ أبو يوسف ومحمد. وأما أبو حنيفة فإنّه يأخذ في هذا بالإبل والذهب والفضة. وقال: إِنَّمَا أخذ بذلك عمر؛ لأنَّها كانت أموالهم، فلما صارت الدواوين فلا عطيَّة، جعل أموالهم الدنانير والدراهم والإبل. وقال أصحاب أبي حنيفة: إذا مات من عليه القصاص فإنَّه يسقط القود ولا يجب مال. وقال بِأَنَّهُ يجب، والدليل عليه أنَّ هذا حق متعلّق بالرقبة دون المال

الشافعي فوجب أن يكون تلف الرقبة مسقطا، له والدليل عليه إذا كانت الإجارة