الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣١باب 10: في المجذوم
131
وكذلك من قتل عبدا ليتيم عمدًا؛ فليس له أن يقتص له، ولا أن يصالح
عليه على أقل من قيمته وله أن يأخذ له الثمن.
مسألة: [في جناية العبد]
وإذا قتل عبد مسلم ذميّا؛ كان لمولاه / 114/ أن يفديه بثمنه، إلا أن يكون ثمنه أكثر من دية الذمّي؛ فليس لأولياء الذمي إلا دية صاحبهم. وإن كره مولى العبد أن يفديه وسلَّمه إليهم؛ لم يكن لهم أن يقتلوه، وأمروا ببيعه، وسل عنها. [وفي الأثر ويؤخذون ببيعه من أهل الصلاة.
فإن كان العبد يهوديًا أو مجوسيا فإنَّه يقتل بالعبد الواحد ويكون ذلك إلى مولى العبد المصلّي المقتول. فإذا أرادوا قتل العبد الذمّي بعبدهم قتلوه.
وإذا كان قتله إيَّاه عمدًا فإن كان الذي أكثر ثمنا؛ فعلى من قتله ردّ الفضل. وإن كان ثمنه في القيمة أو دونه وأرادوا أن يقتلوه به؛ فذلك لهم. وإن لم يريدوا قتله وأرادوا استخدامه فإن شاء مولاه أن يفديه بثمنه؛ فذلك له إلا أن يكون ثمنه أكثر من قيمة المقتول فلا يكون عليه أكثر من قيمة
المقتول.
وقد حفظ من حفظ من المسلمين: أنَّه إن شاء فداه بقيمة المقتول، ووقفنا على الرأي الأوّل لحال الحفظ، ورأينا أن الحفظ أولى والله أعلم.
ومن أمر رجلاً بإخصاء عبد له فخصاه فإنَّ العبد يعتق، وعلى الخاصي ثمن العبد لسيّده الأمر بإخصائه. وكذلك لو أمر بقتله فقتله فالجواب
واحد.