الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٢132
كتاب
الجزء السابع عشر
أبو عبد الله رحم الله: وإذا قطعت أذن عبد ثُمَّ أعتقه سيده من قبل أن يبرأ جرحه فدية أذنه له، إلا أن يشترط عليه السيّد عند عتقه إيَّاه أَنَّها له. وذلك أنَّ العبد إذا أعتقه سيّده فماله الظاهر،/115 /، له إلَّا أن يشترط السيّد عليه فدية أذني هذا العبد مِمَّا ظهر، ولا أرى سيّده اشتراط الدية عند عتقه فأراها للعبد. وكذلك إن مات من ذلك الذي أصيب به من بعد ما عتق فديته عندي دية حرّ لورثته.
جميع
ثمنه،
ومن قطع أذني عبده ثُمَّ أنفه ثُمَّ يديه في موقف واحد أو في مواقف شتّى؛ فكل ذلك سواء. فدية الأذنين جميع ثمنه، كذلك دية أنفه كذلك دية يديه جميع ثمنه. وإذا قطع منه جميع ما ذكرت في موقف واحد فمات منه فليس فيه إلا ثمن العبد، وإن لم يمت من ذلك فكلّ جراحة أرشها على قدر ما وصفت لك، ولو لم ينقص من قوَّته شيئًا ولا من عمله. وكذلك إن كان قطع هذه الجوارح في مواقف شتّى فمات منها أو لم يمت؛ فإنَّ لكلّ جارحة أرشها كما وصفت لك من الحر والعبد.
فصل
والعبد إذا جنى جناية ولا يُدرى لمن هو؛ مثل: رجل يموت ولا يدرى له وارث؛ فإذا لزمته الجناية باعه الحاكم وأدى إليه حقه.
عزَّان: وإذا قطع رجل أذني عبد رجل قال من قال: على القاطع ثمن العبد ويصير العبد له. وقال من قال العبد للسيّد، وعلى القاطع ثمن العبد لسيده. فإن كان عور عينيه فعليه ثمن العبد كله لسيده، فإن جاء آخر فقطع أذنيه وقد عوّر لأول عينيه؛ فعلى القاطع للأذنين ثَمنه أعور إن كان له ثمن، وإلّا نظر في ذلك بقدر ما يرى له. /116/