الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٣133
باب 10: في المجذوم
مسألة: في الأيمان
وعن الطحاوي): من حلف بعتق رقبة أو صدقة أو بحجّ إلى بيت الله الحرام ثُمَّ حنث؛ وجب عليه أن يفعل ما حلف ولا يجزئه غير ذلك كفَّارَة ولا غيرها، وهذا المشهور عن أبي حنيفة.
وروي عن عبد العزيز بن خالد (2) أنَّه ابتدأ كتاب الأيمان على أبي حنيفة، فلما انتهى إلى هذه المسألة قال: قف؛ فإنّي أريد أن أرجع عن هذه المسألة. قال: فتركها وحججت، فلمَّا عُدت أخبرت بأنَّه قد
رجع.
قال الشافعي: إن كان قد ذكر ذلك على وجه اللجاج والمنع للنفس فرأيي الكفارة يمين. وإن كان قد ذكر على وجه التبرع، نحو أن يقول: إن شفى الله مريضي فعليَّ أن أحجَّ إلى الله بيت الله الحرام؛ فعليه ما نذر.
مسألة: في كفَّارَة القتل
ومن قتل غلامه أعتق عبدا في القيمة مثله. وأقول: لا يجزئ إن أعتق عبدا قيمته أقل من قيمة الذي قتله، ولو أعتق غلامين قيمتهما مثل الذي
(1) أحمد محمد بن بن سلامة بن سلمة الأزدي الطحاوي، أبو جعفر (ت: 321 هـ): عالم فقيه محدث ومؤرّخ، انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر. ولد ونشأ في (طحا) من صعيد مصر، وتفقه على مذهب الشافعي ثُمَّ صار حنفيا. رحل إلى الشام فاتصل بأحمد بن طولون فكان من خاصته وتوفّي بالقاهرة. وهو ابن أخت المزني. له: «شرح معاني الآثار» في الحديث، ورسالة «بيان السنة»، و «الشفعة» و «مشكل الآثار». انظر: الزركلي: الأعلام
206/ 1
(2) عبدالعزيز بن خالد بن زياد الترمذي: شيخ محدث مقبول. روى عن أبيه وحجاج بن أرطأة وسعيد بن أبي عروبة وسفيان الثوري وأبي حنيفة النعمان وغيرهم. وروى عنه: أحمد الترمذي، وأحمد البلخي، والفضل بن مقاتل ومُحمَّد الكرابيسي. انظر: المزّي: تهذيب الكمال، تر 3440، 125/ 18. ابن حجر: تقريب التهذيب، 603/ 1.