الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٦136
كتاب
الجزء السابع عشر
عن أبي عبد الله رحم الله: القود لا يكون إلا في الرقبة، فإن رب غيرها من الجوارح؛ فعلى الضارب أرش ذلك الجرح الذي ضربه في غير رقبته لورثته، وإذا لم يكن مع المستقيد سيف فأعطاه الإمام سيفًا أو بعض الناس؛ فلا بأس بذلك؛ لأنَّه يقال له حق أوجبه الله وعل.
وإن أعطاه المقيد سيفًا له برأي الإمام أو سيفا للسبيل عنده؛ فلا أرى بذلك بأسًا، إلَّا أنَّ الذي للسبيل يستأذن الإمام فيه، فإن فعل ولم يستأذنه فانكسر وانثلم؛ فهو ضامن له، والله أعلم.
وإذا قطع رجل أصبع رجلٍ وكانت أصبع القاطع أطول من أصبع المقطوع؛ فليس له شيء بالفضل إن اقتص منه؛ لأن الجارحة بالجارحة. وكذلك في اليدين والرجلين والأذنين.
وقال: وإن جرح رجل رجلاً من مرفق يده إلى كفه فطلب المجروح القصاص، فكانت يد المقتص منه أقصر من يد المقتص؛ فإنَّه يقتص منه من مرفقه إلى كفّه، ويأخذ منه أرش ما بقي من جرحه، وكذلك الجبين وجميع
الأعضاء.
مسألة: [في قتل النفس]
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ مر بقتيل فقال: «مَن له؟» فلم يذكر له أحد، فغضب وقال: «والذي نفسي بيده لو أَشرَك فيه أهل السموات /119/ والأرض لأكبهم الله جل في النار).
(1) رواه الترمذي عن أبي سعيد وأبي هريرة بمعناه، باب الحكم في الدماء، ر 1318. وقال:
«هذا حديث غريب».