الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٩باب 10: في المجذوم
139
قال أصحاب أبي حنيفة الفارسان إذا اصطدما فإنَّه يجب على كلّ واحد
دية كاملة. وقال الشافعي: فإنَّه لا يجب.
مسألة: [في المنكر للقتل والشهادة بالقتل
6
وإذا أُقيد المنكر للقتل بالبينة؛ فإنَّه يدفن ويغسل ويحنّط ولا يُصلَّى عليه. وإن لم يكن له أحد يتولاه؛ فأحب إلي أن يدفن ولا يُدع) في مصرعه جيفة للسباع، ويحسب عليه من يدفنه ويستأجر له من يدفنه، ولا يعطى من
بيت المال.
وإذا رجع الشاهدان بالقتل بعد القصاص ورجع المقتص وأقروا جميعًا بأنه لم يقتل؛ كان لولي الدم أن يأخذ الدية، إن شاء من الشاهدين، وإن شاء من القاتل. وقال من قال: من اتهم أحدا لم يرجع على الآخر بشيء. وقال من قال من اتَّهم أحدا لم يرجع من الشاهدين، وإن شاء من القاتل. /121/ وقال من قال من أيّهم أخذها من القاتل لم يرجع على
الشاهدين.
ولو قال القاتل: أنا أجيء بشاهدين غير هذين الشاهدين يشهدان على هذا وقد قتل القتيل؛ لم يلتفت إلى ذلك، ولا سبيل على القاتل، وليس عليه بينة إن كان يدعي شهادة من يشهد لهما بعد أن يرجعاهما. وإن قامت عليهما بينة بالرجوع وأنكرا لم يلتفت إلى البينة عليهما.
(1) كذا في (ص)؛ ولعلَّ الصواب: «يَدَعُه» أو «يودع» بمعنى يترك من أودع، وقال أهل اللغة: لا يقال: وَدَعَ بمعنى ترك إلا في ضرورة الشعر وغيره. قال الأزهري: «ولا يقال: وَدَعته ولكن تركته». وقال الليث العرب لا تقول: وَدَعته فأنا وادع في معنى تركته فأنا تارك، ولكن يقولون في الغابر: يدع، وفي الأمر دَعْه، وفي النهي: لا تدعه. انظر: المحيط، تهذيب
اللغة؛ (ودع).