الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٠140
كتاب
الجزء السابع عشر
وإذا شهدا على دم فاقتص منه برأيهما، ثُمَّ قالا: أخطأنا إِنَّمَا القاتل غيره؛ فإنَّهما لا يصدقان على هذا الثاني، وعليهما الدية للأول.
مسألة في تعارض الشهادات بالقتل
وإذا شهد عدلان على وليّ لهما إنَّه قتل رجلاً متعمدا، وأنكر الرجل ذلك، وأحضر شاهدي عدل فشهدا أنه كان عندهما في ذلك الوقت، وذلك اليوم الذي شهد به العدلان، الأولان وأنَّه لم يقتل الرجل كان شهادة الوليين عليه، جائزة ويقتل القاتل ولا تقبل شهادة الشاهدين الآخرين؛ لأنَّها معارضة، ويكونون كلّهم على حكم الولاية.
فصل: في حكم علي على غلمان غَرَّقُوا غلامًا]
حكم عليّ في سنة غلمان تَغَاطُوا في الفرات فغرق غلام منهم، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنَّهم غرَّقاه، وشهد اثنان على الثلاثة أنَّهم غرقوه؛ فقضى بالدم أخماسًا ثلاثة أخماس على اثنين، وخُمُسَين على
الثلاثة.
فصل: [في المخنثين]
روي عن علي بن أبي طالب أنَّه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ الله وعل خلق خلقا لا يَعبَاً بهم /122 / المخنثين، وإنَّ لهم أرحاما كأرحام النساء»، قال علي: أفلا يحبلون يا رسول الله؟ قال: «لا؛ لأنَّ أرحامهم
مَنكُوسَة» (1).
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.