كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٢

142

كتاب

الجزء السابع عشر

الشافعي يقولان به وقال الحميدي: وحدثني غير واحد أن مالك بن أنس كان يقول به، ونحن نقول به.

وقال الحسين فإن قال قائل: فقد رويتم عن سعيد بن جبير:: أنَّ بعض الآية منسوخ بقوله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (المائدة: 45)، فيقتل الحرّ بالعبد والمسلم بالذمّيّ على ظاهر الآية؛ لأنَّه قال: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، وهذان نفسان، وقال ل: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَنَا﴾ (الإسراء: 33)؛ فهذان مظلومان؟

قيل له: ـ إن شاء الله ـ أما ما قاله سعيد بن جبير فهو كما قال إن شاء الله.

ومعنى

ألا

تري

النَّفْسَ بِالنَّفْسِ: مخصوص لا معموم، لفظه لفظ العموم؛ أنَّ الأُمَّة أجمعت - إِلَّا من شذ - ألا يقتل والد بولده؛ فدل ذلك على أنَّ الآية مخصوصة. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ».

فإن قال: فإنَّ الأب ولي ابنه فمن هنالك لم يقتل منه؟

قيل له: فما قولك في رجل قتل ابنه وله، بنون، هل يكون بنوه أولياء أخيهم المقتول دون أبيهم القاتل؟ فإن قال: نعم، أولياؤه؛ قيل: فهل لهم قتل أبيهم؟ فإن قال: لا، لزمته الحجة.

رئيس أصحاب ابن عيينة، وهو شيخ البخاري روى عنه 75 حديثًا، وذكره مسلم في مقدمة كتابه. توفي بمكة. وله «مسند» (مط). انظر: الزركلي: الأعلام، 87/ 4.

(1) رواه الترمذي، عن ابن عباس بلفظه، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا، ر 1321، وقال: «هَذَا حَدِيثُ لا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَرْفُوعًا». والطبراني في الكبير، نحوه

بلفظ قريب، ر 10690.