كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٥

باب 10: في المجذوم

145

وقال الخبر: لو فرَّق مفرّق بين الذي يفطر، وهو يرى الشمس أن الشمس قد غابت ثُمَّ ظهرت، وبين الذي يأكل وهو يرى أنَّ عليه ليلاً، فإذا الفجر قد طلع؛ كان يُذكر له وجه، وذلك أنَّ الله تعالى قال حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} (البقرة: (187) فردّ التبيين إلى الخلق؛ فللناس أن يطعموا حتَّى يتبيَّن لهم الليل، وكان عليهم أن يتمُّوا الصيام إلى حقيقة الليل لا إلى علمهم بالليل وهذا فرق يتوجه، والله أعلم.

6

مسألة: [في عفو أحد الشريكين وقتل الآخر

قال أصحاب أبي حنيفة: إذا عفا أحد الشريكين، وقتل الآخر مع علمه بعفو الثاني؛ فإنَّه يجب عليه القصاص. فقال الشافعي: إِنَّهُ لا يجب إلا أن يكون [ب] حكم الحاكم؛ الدليل عليه أنَّ هذا إسقاط لا يلحقه الفسخ، فوجب أن لا يقف على حكم الحاكم [و] الدليل عليه الطلاق، ولأن سقوطه بعد عفو هذا كسقوطه بعد عفوه، وهو معلوم أنه إذا قتله بعدما عفا عنه أنه يجب القصاص كذلك هاهنا.

فصل: [في قتل الأنفس]

قوله تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ، سُلْطَنَا؛ فنهى تعالى عن قتل الأنفس، ولم يكن ورد من النهي عن قتل الأولاد خشية الإملاق تخصيصا لما ورد من العموم، بل كان ما ورد من ذلك مؤكدًا لبعض النهي الذي ورد في عموم الآية.

مسألة: [في جناية المعتوه والصبي وضائع العقل]

وكلّ شيء أصاب المعتوه والصبي في جراحات الخطأ؛ فهو على

العاقلة.