كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٩

باب 10: في المجذوم

149

مسألة: [في قتل الأخ والزوج خطا، وجرح الصبي

أبو عبد الله من قتل أخاه خطأ؛ فلا يرثه وتكون الدية على عاقلته لوارث المقتول بعده، ويتبعه الورثة بالدية ويتبع بها هو عاقلته.

ومن جامع امرأته فماتت من ذلك؛ فإذا أقر الزوج أنها ماتت من جماعه؛ فعليه ديتها، ولا يلزم عاقلته شيء من ذلك، وهي دية خطأ تلزمه وحده دون العاقلة؛ لأنَّ العاقلة لا تعقل إلا في كلّ خطأ يصح بشاهدي عدل في شيء

يصح.

وعن أبي زياد: في صبي جرح رجلًا فأدى والد الصبي دية الجرح من ماله، ثُمَّ رجع يطلب من العشيرة؟ قال: إن كان أدى دية الجرح طيبة بها نفسه وهو يعلم أنَّها على العشيرة ثُمَّ رجع يطلب؛ فليس له ذلك. وإن كان أداها وهو جاهل لم يعلم أنَّها على العشيرة ثُمَّ علم بعد ذلك؛ فإنّ له ذلك على العشيرة.

فصل: ما يعقله الجاني والعاقلة]

وقال أصحاب أبي حنيفة: ويعقل الجاني مع عاقلته جناية نفسه إذا كان

ذلك. رجلاً حرا صحيحًا. وقال الشافعي: ليس على الجاني شيء من

دليلهم في ذلك ما رواه عن سلمة بن نعيم (1) قال: شهدت مع خالد بن الوليد اليمامة فضربت رجلاً بالسيف، فقال: إنّي مسلم بريء مما عليه

(1) سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي له ولأبيه صحبة نزل الكوفة. روى عنه: سالم بن أبي الجعد، وأبو مالك الأشجعي. روى له أبو داود حديثًا واحدا. انظر: تهذيب الكمال،

تر 2471، 322/ 11. ابن حجر تقريب التهذيب، 379/ 1.