كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

80

كتاب

الجزء الثاني

ولا يقال: أقرضنا الله. ويقال: أثابنا وشكر لنا وجازانا. ولا يقال: جزانا الله ولا كافأنا الله. ويقال: في ثوابه كفأة لأعمالنا). ولا يقال: إنَّه تعالى أخرج ما

وهب من ملكه.

ومنه: لا يقال: إنَّ الله تعالى يَحْذَرُ ولا يخاف ولا يخشى إلا على معنى العلم، وقد قال تعالى: ﴿فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَنًا وَكُفْرًا﴾ (الكهف: 80) قالوا: ذلك: عَلِمْنَا، فلا يجوز إلا على هذا التفسير.

في

ولا يقال: يظن، /41/ وإن كان الظنُّ قد يجيء في موضع العلم. قال المفضل: قال الفرَّاء (2) في قوله تعالى: ﴿فَخَشِينا﴾ معناه: علمنا، وهو مثل: إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} (البقرة: (229)؛ لأَنَّ «خشينا» و «خفنا» واحد.

والخوف والظنُّ يُذهَب بهما مذهب العلم. وقال دريد بن الصمة (3): فقلت لهم: ظُنُّوا بألفي مُدجّج سراتُهُمُ في الفارسي الْمُسَرَّد (4)

(1) كذا في النسخ، وفي العبارة اضطراب.

(2) يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي (ت: 207 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (3) دريد بن الصمة الجشمي البكري (ت: (هـ) من هوازن من أبطال الشعراء المعمرين في الجاهلية، كان سيد بني جشم وفارسهم وقائدهم، وغزا نحو مئة غزوة لم يهزم في واحدة منها. أدرك الإسلام ولم يسلم، فقتل على دين الجاهلية يوم حنين. انظر: أبو تمام: ديوان الحماسة، 336/ 1 - 337. انظر: الزركلي: الأعلام 339/ 2. الموسوعة الشعرية. (4) البيت من الطويل. وبهذه الصيغة أورده أبو تمام في ديوان الحماسة، 336/ 1 ـ 337. والخطابي أيضًا في الغريب، 26/ 3. وورد بصيغة:

وَقُلتُ لِعَارِضِ وَأَصحابِ عارِضِ وَرَهطِ بَني السوداءِ وَالقَومُ شُهَدي عَلانِيَةً ظُنُّوا بِأَلفَي مُدَجْج سراتُهُمُ في الفارسي المُسَرَّدِ

قصيدة مطلعها:

أَرَنَّ جَديدُ الحَبلِ مِن أُمْ مَعَبَدٍ بعاقبة وَأَخلَفَتْ كُلَّ مَوعِدِ ينظر: ديوان ابن الصمة في الموسوعة الشعرية.