الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١باب 2: ما لا يجوز من الصفات
81
أي: اعلموا ومثله قوله تعالى: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَقُوا رَبِّهِمْ} (البقرة: (46) قالوا: يعلمون. فالظن يكون شكا ويكون يقينا، فالشك لا يجوز على الله
تعالى.
ومنه: لا يقال: إنَّه تعالى يتقي، ولا إنَّه يرجو؛ لأنَّ الرجاء إنما قد يكون على الخوف والطمع، وذلك عن الله تعالى منفي.
ولا يقال يتحنّن على خلقه، ولا يتلطّف، ولا يتودَّد، كما يقال: إنَّه لطيف بهم. ولا يقال: أشفق الله عليهم. ولا يقال: إنَّه غلَّظَ ولا عنف على الكفَّار، كما قيل: إنَّه غضب عليهم ولا يقال شيء أبعد عليه من شيء، ولا شيء أهون عليه من شيء. ولا يوصف بالعجلة.
ومنه: لا يجوز أن يقال: رأيت الله تعالى حتّى يصل ذلك بكلام: «رأيت الله أهلك عادا وثمودًا»، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَكَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ) (الفيل: (1)، و (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظَّلَّ﴾ (الفرقان: 45)، ويجوز أن تقول:
رأيت الله كيف مدَّ الظلَّ، ورأيت الظلَّ كيف مده الله؛ لأَنَّ المعنى واحد.
كذا.
وكذلك لا يجوز سمعت الله حتّى يصل فيقول: سمعت الله يقول ويقول: وجدت الله تعالى صنع كذا. ولا يقال: أدركت الله صنع ومنه: ولا يوصف بالعناية ولا بالنصح ولا يقال: ألزم نفسه. ويقال:
أوجب وكتب على نفسه.
ولا يجوز: الله يحرّك بي ويسكن بي، كما جاز جاء الله بك، وسكن بك، وحرَّك بك. وما كان مثله فعلى قياسه.
بي. ولا يجوز: قام
ومنه ولا يقال: ما دَعَا الله تعالى إلى كذا وكذا ولا ما حمله على كذا.
ولا يجوز في شيء: إنّ الله فيه شيء، إلا أن تقول: ما لله في العامة على