الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٥٨158
كتاب
الجزء السابع عشر
أنفا
وفي الرواية: «أنَّ رجلًا من الصحابة قُطع أنفه في بعض الوقائع، فصاغ من الورق فأنتن عليه؛ فأمره النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب» (1)
والله أعلم بصحة الخبر.
ثبت أنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «في السن خمس من الإبل»).،
روى عيَّاش بن أبي ربيعة (3) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس بخير ما عظَّموا الْحُرمة حق تحريمها تعظيمًا، فإذا ضيَّعوها هلكوا»، «ألا وإن ظهر المؤمن حمى، ألَا إِنَّ في السنّ خمسًا من الإبل»)، فأثبت في كل سن خمسا من الإبل.
الأسنان في
واسم السن يقع على الأنياب والأضراس، ولم يفرّق بين الديات؛ فالواجب إجراء الخبر على عمومه. وروى ابن عباس: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «الأصابع والأضراس سواء».
(1) رواه أبو داود، عن عرفجة بن أسعد بمعناه، باب (7) ما جاء في رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ، ر 4232. والترمذي، نحوه، باب (31) ما جاء في شَدّ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ، ر 1770. (2) رواه مالك في الموطأ، مرسلًا بلفظه في العقول، ر 1579. والنسائي، عن عمرو بن حزام
بلفظه وزيادة ر 4870 (3) في (ص): عباس بن أبي ربيعة، والصواب ما أثبتناه من كتب التفاسير والتراجم، وهو: عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن المخزومي القرشي، أبو عبد الله (ت: 15 هـ): وهو أخو أبي جهل لأمه، وابن عمه، وأحد المستضعفين بمكة فهاجر الهجرتين، ومات بالشام في خلافة عمر. وقيل: قتل يوم اليمامة، وقيل: يوم اليرموك. وهو من المستضعفين بمكة الذين قنت لهم النَّبِي يدعو بنجاتهم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعظيم مكة، وروى عنه ابنه عبد الله وأنس بن مالك ونافع مولى بن عمر. أسد الغابة، 384/ 2. ابن حجر تهذيب التهذيب، ر 361، 176/ 8.
(4) رواه أحمد، عن عياش بمعناه، ر 19566. وابن ماجه، نحوه، في المناسك، ر 3229. (5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (6) رواه أحمد عن ابن عبّاس بمعناه ر 2676. وأبو داود عن ابن عباس بلفظ: